بعد إعلان وكيل شؤون البيئة والتنمية المستدامة في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة الدكتور عبدالباسط صيرفي، عن زوال خطر الأمطار على محافظة جدة قبل نحو شهرين في ظل الانتهاء من تغطيتها بسبعة سدود قسّمتها إلى 18 واديا، تدخل تلك السدود خلال 20 يوما حيز اختبار كفاءتها في درء السيول عن المحافظة.
وأعلنت الرئاسة عن اقتراب محافظة جدة خلال الـ 20 يوما المقبلة من الدخول في موسم الأمطار بعد أن انقطعت عنها نحو ثلاثة أعوام، وكان آخرها كارثة السيول بنسختها الثانية في 2010، حيث يزداد احتمال هطول الأمطار بالتزامن مع دخول فصل الخريف.
وأوضح المدير العام للتحاليل والتوقعات في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة شاهر الحازمي، أن الفترة الماطرة بالنسبة للجزء الغربي من المملكة تبدأ من نوفمبر المقبل وتستمر ثلاثة أشهر.
وقال لـ«مكة»: «تتسم توقعات هطول الأمطار بالدقة عندما تصدر في حدود تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام قبل المطر، إلى جانب التوقعات متوسطة المدى في مدة خمسة أو 10 أيام»، مبيّنا أن التوقعات على المدى البعيد عادة ما تكون صعبة.
وأشار إلى أنه لا يمكن التنبؤ بكميات الأمطار المتوقع هطولها على جدة هذا العام، ولكنه استدرك بالقول: «وفق تاريخ المحافظة فإنها شهدت كميات كبيرة خلال خريف 1996 بلغت 258 ملم في أسبوع، بينما سجلت 90 ملم في يوم واحد عام 2009، و110 ملم ليوم واحد أيضا في 2010».
ولم يستبعد تكرار هطول كميات خريف 1996 على جدة إذا توفرت العوامل الجوية المساعدة على ذلك والمتمثلة في ارتفاع نسب بخار الماء في الجو وتدفق الهواء البارد في طبقات الجو العليا الآتية من شمال المملكة، مما يؤدي إلى تكوّن السحب الركامية الرعدية الممطرة.
وذكر أن بث تنبيهات هطول الأمطار وتعميمها على كل الجهات المعنية عادة ما يكون قبل هطولها بـ 24 ساعة، معتبرا أنها مدة كافية في ظل جاهزية خطط طوارئ الأمطار لدى كل جهة.
وزاد: «بوابة الإنذار المبكر الموجودة على الموقع الالكتروني الرسمي للرئاسة العامة للأرصاد كفيلة بنشر التوقعات وفق أربعة مستويات تتضمن التنويه والتنبيه والتنبيه المتقدم والإنذار، وكلما اقتربت حالة هطول الأمطار نعطي الدرجة الأكبر للتوقعات».
إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول في إمارة منطقة مكة المكرمة أن العمل على المرحلة الأخيرة من مراحل تنفيذ مشاريع معالجة مياه الأمطار وتصريف السيول بجدة سينتهي بنهاية العام الحالي.
وقال المصدر لـ«مكة»: «تم إنجاز المرحلتين الأولى والثانية خلال السنوات الثلاث الماضية، وتتضمن كلا من الحلول العاجلة والدائمة، في حين يجري العمل حاليا على مشروع حماية التمدد العمراني في شرق جدة»، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء منه أواخر العام الحالي.