هكذا يرحل ضيوف بيت الله الحرام بعد أنْ أتمّوا مناسك شعائر الحج بِفضلِ الله وكرمِهِ في أعظم مسيرةٍ يشهدها الكون وقد زُفَّتْ أسماؤهم من أطهر البقاع على وجهِ الأرضِ كيوم ولدتهم أمهاتهم.
يشدُّونَ رحالهم وأَروِقَةُ المكانِ تَغسِلهم بماءِ زمزم وسط ضجيج التلبيةِ وتكبيرات الإحرام، أكثر من مليوني مُلَبّ زَيَّنُوا أرضَ مكة «المكان».. والجهات فوقها بِالبياضِ!
لِـ يُشَاد بأصداءٍ تَرجَمَت جَغرَفَة الإنسانِ والسّكّان والمجتمع فَمكةَ المكرمةَ عِدّة مُدُنٍ في مدينةٍ واحدة، وعدّة أجناس تحتَ رايةٍ واحدة وما دمنا في شهر الحجّ فَكتابة الإنجاز هنا تشعرنا بالشكر والفخر والامتنان لقيادتنا الحكيمة، وجنودنا البواسل، ورجال الأمن، وكل جنديٍّ مجهول وعين ساهرة أسهَمَتْ في خدمة الحجاج لإنجاح حجّ الموسم.
نقول بملء الفخر: أنتم سواعد هذا الوطن، شكراً حكومتنا الرشيدة لكل المشاريع الضخمة والتوسعة والجمرات والمشاعر التي هي محلّ اهتمام وتقدير واعتزاز..
شكراً شباب هذه البلاد فقد منحتم من أيامكم وجهدكم وصبركم بإرادة وإصرار ورسمتم منظومة كاملة متكاملة من أصغر جنديّ مجهول إلى أكبر مسؤول، ما يجعلنا نساندُ ونشكرُ ونمتنّ كثيراً ونشدّ بأيدي رجالات الوطن ونسائه.
نعم فالفضل موصول أيضاً للإناث اللواتي تحمّلنَ عناء الحجّ بعيداً عن الأهل لِيقمنَ بدور الطوافةِ أو كمرشدات للمملكة العربية السعودية في رعاية الأبناء التائهين يعملن على مدار 24 ساعة ..
شكراً للسلطة الرابعة (إعلامنا) الذي عايشَ الموسم لحظةً بِلحظة، وهذا يتطلب جهوداً جبارة وقوية وقد نجحَتْ بحمد الله وشكره.
« شكراً أبي، شكراً أخي، شكراً زوجي»
شعورُ الغبطة يرسم ملامحنا حين نسمع زوار بيت الله الحرام وإعجابهم وهم يشكرون الله أن منّ عليهم بإتمام هذه الفريضة بأمن وأمان ويسر وانسيابية.. لِتروي غيماتُ الرحمةِ ألسنتهم وتسقي أفئدتهم في منظرٍ مهيبٍ لا يتكرر سوى مرة كل عام!
• عطفاً على الــ(ــمـ)ـلام:
بعضهم سيقول خطّة الحج: فاشلة!
لا بأس أرونا موقفاً أكثر نجاحاً من هذا.