اشتكى مواطنون ومستثمرون عقاريون في أحياء وسط الدمام من انتشار مصانع الخرسانة بشكل عشوائي، وأنها أصبحت ملوثة بأدخنة وأن بعضها قريبة من المنازل.
ولفتوا إلى أن عددا من مرضى الربو الشعبي وضيق التنفس قضوا بسبب زيادة النوبات لديهم، فيما أشار أطباء إلى أن مرض تليف الرئة يعد من الأمراض التي تتسبب فيها الأدخنة والأبخرة الصادرة عن هذه المصانع، مطالبين بإبعادها إلى مسافة لا تقل عن 40 كم عن المناطق السكنية.
وأشاروا إلى وجود سرعة في حركة المستأجرين وتداول ملكية العقارات السكنية كنتيجة لوقوعها في أحياء قريبة من المصانع العشوائية، لافتين إلى أنهم تقدموا بشكاوى إلى الجهات المسؤولة في الأمانة والدفاع المدني وغيرها من الجهات حول أضرار وجود هذه المصانع، إلا أنهم لم يلقوا أي استجابة.

الأمانة تراقب

  • إن المصنع المذكور ومصانع أخرى قريبة منه جرى إغلاقها عمليا، إلا أنها تعمل في أوقات خارج الدوام الرسمي والإجازات، بمراقبة تامة من الأمانة، وبالتنسيق مع جهات أخرى ذات علاقة، لافتا إلى أن لدى الأمانة النية لنقل المصانع تدريجيا إلى مواقع أخرى.

محمد الصفيان - مدير العلاقات العامة المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية

 

أثر على البيع والتأجير

  • يؤثر التلوث حتى وإن لم يكن ظاهرا على أسعار الأراضي والعقارات في الأحياء القريبة من مواقع المصانع التي تنبعث منها هذه الأدخنة.ولا شك أن بعض الأدخنة تحس بضررها على الفور، لذلك يشعر من يستنشقها بحالة أشبه بالاختناق.وتشهد بعض العمارات التي نملكها أو نؤجرها لآخرين، حركة سريعة في تغير الساكنين وبعضهم أشار إلى أنه في بعض الليالي لا يستطيع النوم ويشعر بنفاد الأكسجين.وبالطبع هناك الكثير من الناس لا يرغبون في السكن في مثل هذه المناطق.

محمد بو خمسين - مستثمر عقاري

الأمانة هي السبب

  • لم تخطط أمانة المنطقة الشرقية منذ البداية لتخصيص مواقع محددة لأصحاب مصانع الخرسانة الجاهزة، بل سمحت لهم بإنشاء مصانعهم بالقرب من المساكن بدعوى قربها من مواقع إقامة العمارات السكنية والمواقع التي تحتاج إلى خدماتها، وبالتالي وجدت مصانع الخرسانة في مواقع عشوائية كما هو حاصل حاليا.وهذه المشكلة قديمة ولا يسأل عنها الموجودون حاليا في مواقع المسؤولية في الأمانة، إلا أن المسؤولين الحاليين يستطيعون العمل على نقل مصانع الخرسانة الموجودة في المدن إلى مواقع موحدة تبعد عن المدن بمسافة 20 كم.

خالد الكاف - مستثمر عقاري

إزالة المصانع

  • لا بد من العمل على إزالة مصانع الخرسانة من المدن ووضعها في أماكن بعيدة ذات طرق سالكة، مشيرا إلى أنه بالإمكان تخصيص أراض لهذه المصانع كالمخصصة لقطاعات الصناعة.

نذير الزاير - مواطن

أمراض خطيرة

  • لا تختلف مصانع الخرسانة في تلويثها للجو عن مصانع الحديد والبتروكيماويات، إن لم تكن أسوأ، لكن يفترض أن تبعد عن الأحياء السكنية بمسافة لا تقل عن 40 كم على الأقل بسبب المخاطر الصحية الكبيرة التي تحدثها، وفي مقدمتها حساسية الصدر وزيادة نوبات الربو لمرضى الربو الشعبي، كما تسبب ترسبات في الرئتين تؤدي بمرور الزمن إلى التليف الرئوي، وهو من الأمراض الخطيرة التي لا يرجى الشفاء منها.وقد زادت الأمراض الرئوية التنفسية في الآونة الأخيرة ربما بسبب السموم التي تبثها تلك المصانع في الأجواء.

الدكتور كامل فارس - أخصائي الباطنية