تسبب طغيان الموسيقى على فعاليات النسخة العاشرة لمهرجان الدوخلة بتاروت بمحافظة القطيف في إثارة غضب رواد المهرجان، الذين وجهوا انتقادات حادة لمسؤوليه، وانتقلت الانتقادات من أروقة المهرجان إلى فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أثار العرض المسرحي للمهرجان «يبيله» انتقادات عدد من المسرحيين بالمنطقة.
وتواصلت أنشطة المهرجان، حيث شهدت الخيمة الثقافية أمس الأول محاولة لنقل ثقافة الصورة من الهواية إلى الاحتراف من خلال مناقشات ندوة «فوتوجرافية» للمصورين فايز الزاير وبدر المحروس، عرضا فيها لتقنيات النقاط السبع لمعالجة الصور الفوتوجرافية، واستعرضا التجربة الفنية لجماعة القطيف للتصوير الضوئي.
التقنيات السبع
وتحدث المصور فايز الزاير عن تقنيات النقاط السبع لمعالجة الصور الفوتوجرافية عبر برنامج «ليت روم»، مبينا أن التقنية «1» هي شخصية الكاميرا والنوعية المتطورة من الماركات التي يستخدمها المصورون، والتقنية «2» تعنى بتوازن اللون الأبيض واختلاف درجاته، فيما تختص التقنية «3» بالتعريض، وهو كمية الضوء الداخل للكاميرا.
وأضاف أن التقنية «4» تمثل الحيوية والوضوح، وتعتمد على الصورة، بحث لا ينصرف النظر عن العنصر المراد تصويره.
وبالنسبة للتقنية «5» فهي الإضاءة، بحيث لا تكون شديدة السطوع أو مظلمة.
أما التقنية «6» فهي فرشاة التعديل للمسات الجمالية.
وتعمل التقنية «7» على التنقيح والاقتصاص، والمقصود به الصورة التي فيها بقع ناتجة عن اتساخ السنسور، أما الاقتصاص فاستبعاد جزء من الصورة.
وتحدث مدير العلاقات العامة لجماعة التصوير الفوتوجرافي بدر المحروس عن المعرض الثامن عشر الذي اختتم أخيرا بعنوان «حياة»، مبينا أنه تميز بثيمة قريبة من المشاعر الإنسانية (الفرح، الحزن، الموت، الحياة)، مشيرا إلى أن المعرض المقبل سيكون بعنوان: «تقاطعات ضوئية» والمشاركة مفتوحة للجميع، محترفين ومبتدئين.
انتقادات يبيله
على هامش المهرجان تعرض العرض المسرحي «يبيله» الذي عرض في اليوم الأول للمهرجان لانتقادات حادة من عدد من المسرحيين.
وقال المسرحي محمد الحلال «إن العرض لا يمت للمسرح بصلة»، فيما قال الكاتب المسرحي عباس الحياك: ببساطة هذه تجارة باسم المسرح، وتعبئة حصالات للمنتجين على حساب المسرح والناس.
وعلق الشاعر محمد الحمادي: لدينا نجوم محليون باستطاعتهم أن يقدموا مسرحا راقيا وكبيرا، دون تحمل تكاليف إقامتهم ومواصلاتهم، مثل علي السبع وسعيد قريش.
ورأى السينمائي حسين سلام أن المسرح الخليجي بشكل عام يعاني نفس المشكلة، فالمسرحيات أصبحت مثل المصيدة للمتفرجين لأجل كسب المال والتقليل من حجم خسائر المنتج عن طريق جلب أسماء.
معاني الوحدة
من ناحية أخرى أكد كاتب أوبريت المهرجان، والذي حمل اسم «ربيع الدوخلة»، منير النمر أن الأوبريت حمل معاني الوحدة الوطنية، وسعى لترسيخ الوحدة والانسجام في مواجهة أعداء الوطن، وأن قصيدة الأوبريت اعتمدت على الرموز التي تحركت من خلالها، معبرة عن أهمية التوحد في وجه الأخطار.
وقال النمر في المشهد السادس من الأوبريت:
«يا وطني الواقفَ مثل ظلال النخلِ على أرصفةِ العمر العطشى
يا ظلَّ ملائكةٍ تحمي بيتي، نخلي، ظلي، شجري كل شراييني ظللني ..يا وطني ظللني..».
وأشار النمر إلى أن الأم، وهي رمز إلى الوحدة، كان الكل حولها، فتخاطب أبناءها بضرورة الدفاع عن الأوطان، وتحث الجميع على التعاون والتكاتف وتجاوز الخلافات، والتأكيد على الالتفاف حول القيادة.
وقال في المشهد التالي من الأوبريت:
«يا كل فراشات العشب الدافئ في جسدي
لا شيء يدمر زقزقة العصفور النائم في وطني..
هذا التُرب يوحدنا، مثل خيوط الشمس يوحدنانبضك، حلمكَ، عطرك، ريحُ بساتيني...توحدنا».
«عندها يتجاوب الجميع (بحماسة)
وطني أنفاسي..وطني مرآتي..وطني يحملني..يحملني..
، أفديكَ بكل دماءٍ تُنبتُ بين شراييني الماءْ».

