تذمر عدد من سكان محافظة جدة من الإدارات الحكومية الواقعة داخل أحيائهم السكنية، لما تسببه من ازدحام في شوارع الأحياء، على الرغم من أن الهدف من وجودها خدمتهم إلا أن موقعها بجوار مساكنهم تسبب في إزعاجهم.
وبينت سحر علي التي تسكن حي السلامة بجدة منذ نحو عشر سنوات، أن سلبيات موقع منزلها بين شرطة حي السلامة وإدارة المرور أكثر من إيجابياته، خاصة عند الدخول والخروج حيث يضيع كثير من الوقت في الازدحام صباحا ومساء، مشيرة إلى أن بعض صديقاتها وأقربائها يعتقدون أن منزلها يتميز بهذا الموقع ويجعلها تشعر بالأمان هي وعائلتها.
وقالت سحر: التأخير عن عملي ومدارس أبنائي، يعد من أهم سلبيات موقع منزلي، إضافة إلى المضاربات والخلافات والأصوات المرتفعة التي تتكرر بشكل يومي.
لا مواقف للسيارات
في المقابل أوضح محمد المنصور من سكان حي الزهرة أن كثرة المراجعين للدائرة الموجودة في الحي، يجعله يلاقي صعوبة في إيجاد موقف لسيارته، إضافة إلى الازدحام الشديد منذ بداية الشارع وحتى موقع الإدارة خاصة في أوقات الذروة، والذي يترتب تأخيره عن الذهاب لعمله والعودة أيضا للمنزل، وطالب أن يكون هناك مقترح لإنشاء مجمع يضم تلك الإدارات في مبنى واحد يحدد موقعه بأطراف الحي، ليخدم السكان دون أن يتسبب في الإزعاج والفوضى.
من جهته عد عمدة حي السلامة بجدة عبدالهادي المطيري، وجود دوائر حكومية داخل الأحياء السكنية أمرا مهما وله مميزات، وقال: لكن إذا كانت على شوارع رئيسية فإنها لا تسبب مشكلة كبيرة، بخلاف أن تكون داخل الأحياء أو على شارع ضيق.
وقال المطيري: نفضل ألا تكون الدوائر الحكومية داخل الأحياء السكنية حتى تكون الطرق المؤدية إليها سهلة، وعادة ما تكون الشوارع داخل الأحياء ضيقة، كما أن الوصول يكون صعبا لأن الوصف غير واضح، ولكن عندما تكون في مخارج الحي السكني فإنها تكون واضحة للجميع.
وأشار إلى أن ما يسبب الازدحام أن بعض الإدارات لا تكون خاصة فقط بسكان الحي بل يراجعها الجميع، وأضاف «فمثلا دائرة المرور بحي السلامة جميع سكان جدة بإمكانهم مراجعتها، والآن يوجد إدارة لديوان المظالم في الحي أيضا وتراجعه المنطقة الغربية بأكملها، وهذا الأمر يسبب ازدحاما وإزعاجا، وهناك دوائر التنفيذ الموجودة بالحي وللأسف المواقف دائما مزدحمة ومن يدخل الشارع لا يخرج منه إلا بعد ساعة أو ساعتين».
وطالب عمدة حي السلامة أن تكون الإدارات خارج الأحياء السكنية، مبينا أنه مع وجود المدارس داخل الأحياء يعانون من الازدحام وأن حي السلامة يوجد به عدد كبير من المدارس لمختلف المراحل.
وحول مقترح لجمع تلك الدوائر في مبنى واحد بين المطيري أن هذا المقترح جيد لو كان من يراجع الدائرة الموجودة بالحي هم سكان الحي فقط وقال «لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه المرحلة من التكنولوجيا والنظام».
إدارات تؤذي السكان
إلى ذلك أوضح المتحدث الرسمي لأمانة محافظة جدة محمد البقمي، أن هناك آلية معينة يتم على أساسها وضع إدارة أو فرع لجهة حكومية ضمن حي من الأحياء، تقتصر على إدارات الخدمات والمرافق التي تعد ضرورية جدا لخدمة الحي ومن أساسيات التخطيط العمراني له، كالمراكز الصحية والهلال الأحمر والدفاع المدني.
وأشار إلى أن الإدارات الحكومية الأخرى كالجوازات والأحوال المدنية والمحكمة الشرعية وكتابة العدل وبعض المراكز الأمنية وسجن جدة هي أيضا من الإدارات الواقعة داخل أحياء سكنية، لكنها تقع ضمن الأحياء القديمة لمدينة جدة «الصفا، العزيزية، النزهة» وغيرها.
ولفت إلى أن هناك سلبيات ترتبت على وجود تلك الدوائر الخدمية داخل الأحياء السكنية وقال «بعض منها قد يؤذي السكان لوجود مراجعين لمراكز الشرطة وكتابة العدل والمحاكم، إلا أنه لا بد من بقائها حاليا كخدمة عامة بالمدينة لحين انتقال بعضها للمجمعات الحكومية».
وكشف عن مخطط الأمانة لضم تلك الإدارات الحكومية داخل مجمع واحد، وقال: اعتمدت الأمانة أخيرا مخططين حكوميين أحدهما في الشمال والآخر جنوبا لضم الإدارات الحكومية داخل مجمع واحد، كما أعطيت كافة الإدارات الحكومية والجمعيات الخيرية قطع أراض حسب حاجتها ضمن هذه المجمعات ومنها من بدأ بتنفيذ مشاريع البناء عليها ومنها ما قد انتهى مثل السجن المركزي شمال جدة».

