تعيش تهامة عسير هذه الأيام ربيعا من نوع خاص، فالأمطار تنهمر بصورة شبه يومية على جبالها وأوديتها بغزارة، والأجواء فيها تبدو ربيعية فاتنة، في الوقت الذي تعاني فيه جبال السراة المطلة عليها من أجواء غير مستقرة وانخفاض في درجات الحرارة، لتعلن بذلك رحلة الشتاء التي يقوم بها سكان جبال عسير في كل عام نزولا إلى تهامة في مختلف محافظاتها ومراكزها، للاستمتاع بأجوائها الربيعية، بعد أن اكتست جبالها سندسا أخضر.


رحلات عائلية

ما تتمتع به تهامة عسير هذه الأيام، أجبر سكان منطقة عسير على النزول قسرا إليها، فباتت قوافل الهاربين من أجواء السراة إلى نعيم المناطق التهامية تتزاحم في الطرقات المؤدية إليها من أنحاء متفرقة، ولم تعد الرحلات إلى تهامة عسير مقتصرة على الشباب والعزاب فحسب، فالعوائل باتت أكثر شغفا بالاستمتاع بهذه الأجواء والوقوف على طبيعتها، وقضاء الأوقات في أحضان الطبيعة، بعيدا عن صخب المدن.


فرصة

وأوضح عبدالرحمن الشهري أن تهامة عسير تحظى هذه الأيام بموسم أمطار غزيرة حولت جبالها إلى كتل مكسوة بالخضرة، والنباتات العطرية التي تشتهر بها مناطق تهامة عسير، بينما تحولت أوديتها إلى جداول تزخر بالمياه العذبة وتشكل شلالات غاية في الجمال، وفي ظل هذه الأجواء لن تجد من يفوت زيارتها إلا القلائل، ونحن كعزاب نستغل الفرصة لقضاء الأوقات في هذه الأجواء، خاصة قبل العودة لأعمالنا.


طقوس

وأكد إبراهيم عسيري أن للمتنزهين طقوسا خاصة في هذه الأجواء، أبرزها جلب الذبائح معهم والاستمتاع بذبحها وسط حضور الأهل، وكذلك إشعال النار وإعداد القهوة وطهي الطعام بواسطتها، بينما يمارس العزاب ذات الطقوس إضافة إلى الاستمتاع بالقيام ببعض الرقصات الشعبية الخاصة.


تحذيرات

في ظل هذه الأجواء وكثافة زوار تهامة عسير، تتكرر تحذيرات الدفاع المدني على لسان متحدثها الرسمي بعسير العقيد محمد العاصمي بجوب توخي الحذر وعدم النزول في الأودية في هذا الموسم الذي يشهد أمطارا غزيرة، وكذلك توخي الحذر من استخدام الهواتف المحمولة أثناء هطول الأمطار، خشية الإصابة بصعق كهربائي الناجم عن البرق.
فيما شدد الناطق الإعلامي لمرور عسير المقدم محمد العسيري على المواطنين من ارتكاب مخالفات المرور التي تحول متعة الرحلات إلى مأتم بسبب الحوادث التي تسببها هذه المخالفات والكثافة المرورية في الطرق المؤدية إلى تهامة عسير.