لم تمنع 20 أصم إعاقتهم من التلبية والمشاركة في الحج، إذ لبوا بقلوبهم وهم في طريقهم من جدة للمشاعر المقدسة يستخدمون لغة الإشارة للتواصل بينهم، فيما تنبض قلوبهم وجوارحهم بذكر الله، طالبين الرحمة والغفران.
ضمن خطة برنامج الصم بجامع خديجة بغلف بجدة المبنية على تلمس احتياجات الصم تم إقرار برنامج الحج السنوي والذي بدأ هذا العام بتحجيج 20 حاجا من فئة الرجال ليكتسبوا الخبرة اللازمة من أجل الإشراف على الصم في السنوات المقبلة حيث تقرر تحجيج 40 رجلا وامرأة العام المقبل.
وأوضح الشيخ عبدالله الغامدي أن الاستعدادات لهذا العام بدأت بحصر الأسماء التي لم يسبق لها الحج وخاصة من كبار السن والمنخرطين في برامج الصم المختلفة، واتضح وجود أعداد كبيرة لم يسبق لها الحج وتم اختيار 20 شخصا منهم وفق معايير محددة ومن ثم التعاقد مع شركة لحجاج الداخل لاستخراج التصاريح اللازمة، ومن ثم دفع التكاليف المالية لهم.
وأبان أن محسنين تكفلوا بنفقة هؤلاء الحجاج وبعد ذلك تم إسناد الإشراف عليهم إلى مكتب جاليات البلد بجدة بعد أن تم توفير مترجم لهم وإداري من قبل المسجد، مشيرا إلى أن الحملة استجابت لطلب البرنامج بتخصيص مقر خاص بهم لتسهل الترجمة لهم وتعليمهم أحكام الحج، وأبدى الصم تفاعلا مع برامج الحملة الاجتماعية ودعوا الله لكل من ساهم في تحجيجهم بالأجر والمثوبة.