650 ألف حاج مخالف يربكون خطط التعجل

شهدت منشأة الجمرات أمس كثافة عالية من الحجيج، بلغت ذروتها ما قبل الزوال بساعة، وامتلأت كل الأدوار بسبب كثافة الحجيج غير النظاميين الذين بلغ عددهم قرابة 650 ألف حاج في آن واحد، بحسب ما أكده قائد قوات الطوارئ الخاصة اللواء خالد الحربي.
وذكر الحربي أن حجاجا لم يلتزموا بمواعيد التفويج الذي حُذر منه من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا، وأنهم فوجئوا بتدفق الحجاج النظاميين بشكل كبير، وجرى على الفور اللجوء إلى بعض الخطط الوقائية.
وقال: بدأنا بالعمل على نقل الحركة من دور إلى دور للعمل على التوازن الدقيق في الأدوار، وهذا فارق عن الأعوام الماضية، وبذلك شكل هاجسا أمنيا كبير في اللحظات الأولى وصل إلى درجة التوتر في بعض المواقف، ولكن وجود الخبرة أدى إلى معالجة الوضع حتى بداية الزوال، كما بدأنا التعامل مع الحشود القادمة بتبديل الأدوار باستخدام البرج 1 وبرج 2 ، الواقع على طريق الملك فهد بنقل الحركة للدور الثالث أحيانا، وللدور الرابع للعمل على التوازن بحسب ما نشاهده في حركة الدور، وجرى العمل ببرج رقم 4 و5 للسلالم الكهربائية، حسب تحركات الحشود في الدور.
وأضاف أنه استمر العمل على ذلك إلى ما بعد الزوال بساعة، والإحساس بانتهاء وقت الحرج، حيث بدأت الحركة كثيفة بطريقة منتظمة، واستمرت حتى الساعة 2.30 ظهرا، وعلى إثرها جرى تشغيل قوات الدعم والإسناد لحالات الطوارئ.
وأفاد أنه جرى خلال ذلك أيضا محاولة دفع الراغبين في الدعاء بعد رمي كل جمرة للأمام لأبعد نقطة لعمل التوازن.
وأشار إلى أن هناك إحصائية كاملة لأعداد الحجيج داخل منشأة الجمرات من خلال قياس الكثافة، «ففي اليوم العاشر دخل 2.457.138 حاجا نظاميا وغير نظامي، وهذا العدد يفوق الإحصائيات العامة الرسمية» وأكد أنه ليس هناك التزام بالتفويج للحجاج النظاميين بسبب عدم التزام مؤسسات الطوافة بمواعيد التفويج بحسب المتفق عليه، مشيرا إلى أن مندوب وزارة الحج «موجود معنا ويشاهد المخالفات ويوثقها ونقلت المعلومة إلى قيادة السيطرة، وهناك متابعة من وزارة الحج لفرض عقوبات على من لم يلتزم».

 

 

مكافأة المكاتب غير المتعجلة بـ "مزايا"

أكد نائب رئيس المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية للشؤون الميدانية محمد معاجيني نجاح المؤسسة في إبقاء %40 من حجاجها لليوم الثالث عشر فيما تعجل %60 من الحجاج العرب.
وأشار إلى أن المؤسسة تفكر جدياً بالتعاون مع وزارة الحج في منح مكاتب شؤون الحجاج التي تبقي أكبر عدد من حجاجها في منى لليوم الثالث مزايا على مستوى الخدمات المقدمة، إضافة لتذليل العقبات لحجاجها لبقائهم على مستوى النظافة والخدمات؛ لتشجيعها على الاستمرار في ذلك مما سيساهم في التخفيف على المنطقة المركزية خاصةً ومكة المكرمة عامةً ويساعد في إنجاح خطط الحج ويسهل انسيابية الحركة أثناء عملية النفرة.
وقال معاجيني إن توجه وزارة الحج بإبقاء جزء كبير من الحجاج لليوم الثالث عشر وعدم تعجلهم للتخفيف على صحن الطواف قرار حكيم، مشدداً على أن المؤسسة وجدت تجاوباً كبيراً من قبل مكاتب شؤون الحجاج في إبقاء الحجاج في مشعر منى خاصةً من مصر وتونس والمغرب والجزائر والسودان.
تفويج وفق المذاهبوأوضح أن جداول التفويج لجسر الجمرات وضعت وفق مذاهب الحجاج لأول مرة ولم تلزمهم بفتوى معينة أو رأي فقهي واحد، مبينا أنه تم تسليم الجداول في وقت مبكر منذ بداية القعدة حتى تعين المطوفين ومكاتب شؤون الحجاج على تنبيه الحجاج لها، والاستعداد لتنفيذها.
وأشاد معاجيني بالتزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بخطط التفويج لجسر الجمرات، واصفاً تعاونها مع المؤسسة بالممتاز، مشدداً على أن الرمي هذا الموسم كان ميسرا ولم تسجل أي حالات اختراق أو حوادث تذكر.
ولفت معاجيني إلى تنبيه الحجاج لعدم النزول للمسجد الحرام يوم 12 في حال التعجل والبقاء في مساكنهم للتخفيف على صحن الطواف وأنهم وجدوا تجاوبا كبيرا.
ونفى نائب رئيس المؤسسة وجود أي حاج بدون سكن في مخيمات المشاعر، مشيراً إلى أن قرار خفض الحجاج بنسبة %20 ساهم في إتاحة مساحة مناسبة للحجاج ولم تسجل حالات تكدس أو افتراش أو تذمر من الحجاج، مبيناً أنه تم تأمين الفرش للنوم على حسب الحجاج في كل مخيم، مثنياً في الوقت نفسه على الإعاشة التي كانت جيدة وتلبي رغبات الحجاج.