تحارب بعض حملات حجاج الداخل، برنامجي حج منخفض التكلفة والحج الميسر بطرق متعددة، منها تحريض الحملات الأخرى على عدم توفير أطعمة جيدة أو مياه وعصائر باردة أو وضع مراتب جيدة والاكتفاء بمراتب مستعملة والالتزام فقط بالقائمة التي وضعتها وزارة الحج.
وتجتهد وزارة الحج والجهات الحكومية الأخرى لتمكين حجاج الداخل من أداء فريضة الحج، خصوصا ذوي الدخل المحدود، إذ استحدثت الوزارة برنامجين يستهدفانهم، الأول منخفض التكلفة وتبلغ قيمة الاشتراك من 2500 - 5000 ريال، والآخر برنامج الحج الميسر وتبلغ كلفته 3 آلاف ريال، غير أن بعض أصحاب الحملات أعماهم الجشع وعدم الرضى بالكسب القليل، مما حدا بهم لمحاربته مع العلم أن الوزارة لم تجبرهم على الاشتراك بهذين البرنامجين ومنحت المشتركين به مميزات كأخذ الطاقة الاستيعابية الكاملة للمخيم.


مجموعات واتس اب

وذكر أحد أصحاب الحملات «فضل عدم ذكر اسمه»، أن المجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدمة حجاج الداخل أنشأ 5 مجموعات في برنامج الوتس اب لتمرير المعلومات وللتواصل مع أصحاب الحملات، غير أن بعض الحملات تحرض المشتركين في البرنامج على الالتزام بالقائمة التي وضعتها وزارة الحج من الأطعمة ومواصفاتها، وكذلك المياه والعصائر، رغبة منهم في إفشال البرنامج الذي يساعد ذوي الدخل المحدود.


برنامج ناجح

وأبان أن الاشتراك في البرنامج كان بمحض إرادة الحملات، فوزارة الحج لم تجبر أحدا على ذلك، وقال إنه اشترك هذا العام في البرنامج بعد تجربته العام الماضي والذي وصفه بالناجح، مؤكدا وجود ربحية للحملة معقولة من البرنامج، إضافة إلى الأجر والثواب الذي يحصل عليه من دعاء الناس والتيسير عليهم.
وأضاف أن عددا كبيرا من أصحاب الحملات لم يلتزموا بالبرنامج ووفروا بوفيهات وأطعمة جيدة وعصائر باردة على مدار الساعة ومشروبات ساخنة، إضافة إلى توفير أفضل المراتب التي تتحول إلى كراسي متى ما رغب الحاج في ذلك.
مراقبة أداء الحملاتوأوضح وكيل وزارة الحج لشؤون الحجاج عبدالرحمن النفيعي، أن وزارة الحج تراقب أداء الحملات في برنامج حج منخفض التكلفة عن طريق مراقبي فرع الوزارة بمكة الذين جندتهم، وتقوم بثلاث زيارات يوميا لجميع الحملات وتستقبل البلاغات على مدار الساعة لتلقي شكاوى الحجاج من سوء تطبيق البرنامج وللتأكد من الالتزام بالأسعار والخدمات وبرنامج التغذية، والوزارة تلزم الحملة بتوفير القائمة المتفق عليها من التغذية والتي تمثل الحد الأدنى، ولا ترضى الوزارة باستغلال أهداف البرنامج، ولا مانع إذا أرادت الحملة التميز وجلب البوفيهات وخلافها، فهو عمل تشكر عليه ولا تعتبر مخالفة، والعام الماضي لم تلتزم الحملات بالبرنامج، بل تميزت بالبوفيهات والوجبات الأخرى.
وأفاد بأن الحملات ملزمة بتقديم عقد مع متعهد تغذية وتأخذ الوزارة عليها ضمانا بنكيا للتأكد من جودة الأطعمة وتتم معاقبتها إذا كان هناك قصور.
إعادة النظر بالمنخفضوأشار النفيعي إلى أن الوزارة ستعيد النظر في برنامج حج منخفض التكلفة بعد نهاية الموسم وتحرص على زيادة أعداده وتتوسع فيه بعد الإقبال الكبير عليه من المواطنين، وستتم إعادة النظر في الاشتراطات والضوابط الخاصة بالبرنامج فيما يحقق المصلحة العامة، خصوصابعد أخذ النتائج التي ستسفر عن زيارات المراقبين، وقناعات المواطنين من البرنامج ومدى رضاهم وما يرغبون في تطويره.
وأكد أن الوزارة ستقيم برنامج الحج الميسر، وأن لجان المراقبة والمتابعة لم ترصد سلبيات على هذا البرنامج ولم يكن هناك افتراش، والبرنامج التجريبي ستتم مراجعته بعد نهاية الموسم.
وأبان أن هناك من يسيء للمهنة والخدمة التي شرفهم الله بها، ويبحثون عن مكاسب مادية فقط ولا يرجون ما عند الله، ونتمنى توثيق تحريضهم والعبارات الدالة على ذلك لتتم محاسبتهم، لأنهم يسيئون للحاج، والوزارة لن تقبل بذلك، وستنقلب عليهم الدائرة وسيكشفون، ولا بد أن يبعدوا عن المهنة، لأنهم ليسوا أهلاً لها.

رداءة أطعمة

بدوره قال المواطن محمد العتيبي، مشترك في برنامج حج منخفض التكلفة في حملة فئة أ بمبلغ 5250 ريالا شاملا تذكرة قطار المشاعر، إنه فوجئ من رداءة الأطعمة مما اضطرهم وبعض الحجاج في خيمته لجمع النقود «قطة» لإحضار وجبات غذائية من المطاعم الكبيرة والقريبة من مشعر منى بعد أن صدموا من رداءة الأطعمة التي وفرتها الحملة ووجود رائحة كريهة.
وأضاف العتيبي أنه استبشر خيرا عندما علم بالحج المخفض، حيث سارع للتسجيل بإحدى الحملات له ولوالده وعند تسجيل النساء من عائلته اكتفت الحملة من انتهاء تسجيل النساء، وعدم توفر مقاعد بالبرنامج ووجود إمكانية تسجيلهم بالحج العادي الذي يبلغ تكلفته 11500 ريال، مما اضطره لتسجيلهن، وفي اليوم السادس من ذي الحجة تلقى اتصالا من المسؤول عن الحملة في مدينة جدة وهو من جنسية عربية يطلب منه انضمام النساء للحافلة المتجهة في اليوم 7 والرجال يذهبون يوم 8، وحاول إفهامهم بصعوبة ذلك فمن غير المعقول ذهاب النساء بدون محرم ولم تفلح محاولاته لإقناعهم بذهاب النساء مع محارمهن، مما اضطره لاستئجار سيارة والتوجه لمكة ثم الذهاب لمنى عن طريق إحدى الحافلات.