استقبلت مراكز الطوارئ المنتشرة على طول جسر الجمرات، عددا من حالات الإغماء والإعياء الشديد الذي أصاب بعضا من ضيوف الرحمن، أثناء سيرهم لرمي الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق.
وكان الزحام الشديد والتدافع من أجل إفراغ النسك لحجاج التعجل، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة وراء هذه الإغماءات، حيث باشر رجال الدفاع المدني عملية إخلاء المرضى من مواقع سقوطهم على أرضية جسر الجمرات، ولكن الحشود حالت دون سرعة مباشرة الحالات، مما زاد في حالات الإعياء عند بعض الحجيج.
وأبان مصدر مطلع في الدفاع المدني لـ»مكة»، أن أسباب الإغماءات تعود للجو الحار والتدافع الكبير في رمي الجمرات، إذ كان العجزة وكبار السن والنساء هم الأغلبية الذين أغمي عليهم.
من جانبه أوضح العقيد بقوة الطوارئ الخاصة والمسؤول في غرفة مراقبة الحشود بجسر الجمرات فارس المالك، أن أعداد الحجاج الذين دخلوا إلى الجمرات من أجل الرمي مليون و400 ألف حتى الساعة الواحدة والنصف ظهر أمس، ومن المتوقع أن يزيد العدد حتى يصل إلى 2 مليون بنهاية منتصف الليل، وتأتي هذه الإحصائية عن طريق شاشات الرصد التي تعطي إحصاءات لأعداد الذين دخلوا إلى الجمرات وخرجوا منها مدعومة برسم بياني لهذه الأعداد.
وأشار المالك خلال حديثه من غرفة التحكم لـ»مكة»، إلى أن هذه الغرفة أنشئت من قبل إدارة المشاريع التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية، وشارك فيها مندوبون من وزارة الحج والأمن العام وقوات الطوارئ الخاصة، إذ زودت بعدد كبير من الكاميرات بنحو 50 كاميرا متحركة و90 ثابته وهذه الكاميرات تعرف بـ»fc - mc»، وتقنيات أخرى موزعة على المشاعر من بداية منى وحتى خروج الحاج من جسر الجمرات.
وأضاف أن غرفة إدارة الحشود تقوم بمهام رصد ومتابعة هذه الكاميرات وتمريرها إلى القيادة التي بدورها توجه الضباط الميدانيين من أجل توزيع الحجاج وتوجيههم وتخفيف الضغط عن بعض الأدوار، فمثلا الدور الأول دائما التركيز عليه من قبل الحجاج، فتقوم القيادة بتوجيه البلاغ للميدانيين من أجل توزيعهم على الدور 2 – 3 – 4 حتى تتساوى الكثافة ويكون هنالك انسيابية في الحركة على جسر الجمرات حتى لا يكون هنالك تدافع عند الخروج.
إعاقة الدفاع المدني عن إنقاذ الحجيج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
