استنفرت المطابخ خلال أيام عيد الأضحى المبارك، واستعدت لتلبية طلبات الحجز المبكر لتجهيز الولائم لديها قبل العيد بأسبوع على الأقل، وأمام الإقبال المتزايد رفضت غالبية المطابخ استقبال الطلبات على حد قول متعاملين في سوق تجهيز الولائم.


الاستعداد المبكر والاستعانة بعمال

مشرف أحد المطابخ حسن صالح، أوضح أن الاستعدادات لموسم الأضحى هذا العام بدأ قبل العيد بأسبوعين في إطار استعداداتنا للطلب المرتفع المتوقع الذي يرافق هذا الموسم، مشيرا إلى استعانتهم بطباخين ومساعدي طباخين إضافيين للعمل معهم في هذا الوقت لتلبية الكم الكبير من الطلبات.
وأضاف أن الطلب ارتفع إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالأيام الأخرى العادية، مما أدى بالمطابخ إلى العمل بكل طاقتها وعلى مدار الساعة لتلبية جميع الطلبات، وتم تقسيم العمل بين من يقوم بتجهيز الولائم ومن يقوم بالطبخ، والبعض يقوم بتقطيع الخضار، في حين أن البعض توجه إلى المسالخ لذبح الخراف هناك لعدم استيعاب المساحة المقررة للذبح في المطابخ جميع رؤوس الأغنام.
ولفت صالح إلى أن قيام غالبية الأسر السعودية بالتضحية في العيد أسهم في توفر كميات كبيرة من اللحوم في المنازل، ووجه الكثير منها إلى المطابخ التي تعدّ هذه الأيام الثلاثة موسمها الذهبي وتعمل خلالها على إعداد جميع الوجبات الغذائية الثلاث من إفطار وغداء وعشاء.


توجهات خاصة للمطابخ

من جهته أشار الطباخ في أحد المطابخ الشعبية قائم علي إلى أن كثافة الإقبال على المطابخ أسهمت في تحديد نوع الوجبات المعدة والحرص على أن يكون تجهيزها أسهل وأسرع وأكثر ربحية، فعلى سبيل المثال اتجهت بعض المطابخ إلى إيقاف العمل على تجهيز «المثلوثة» وهي الوجبة التي تتكون من الأرز والجريش والقرصان، مع الاكتفاء بتجهيز الأرز مع الوليمة فقط.
وأوضح اتجاه كثيرين إلى المطابخ للذبح فقط، خاصة مع توفير غالبيتها لمحترفي هذه الصنعة بالإضافة إلى الاستعانة بطبيب بيطري للكشف على الأضحية للبعد عن ازدحام المسالخ، إلا أن كثافة الطلب على تجهيز الولائم أسهمت في رفض غالبية تلك الطلبات والاكتفاء بالذبح فقط لمن يريد تجهيز وليمة ليس إلا.
وقال علي: «الحوش» الخلفي للمطبخ أصبح أشبه بالحظيرة بعد أن تقدم أكثر من 200 شخص يرغبون بالذبح وتجهيز الولائم، ما اضطر المطبخ إلى تقسيم الأغنام إلا ثلاث ولائم؛ غداء وعشاء وإفطار، مع خط اسم المالك على كل ذبيحة حتى لا تختلط الأغنام، وألا تصل الوليمة لشخص آخر.


أسعار الذبح والطبخ

عن أسعار الذبح والطبخ خلال موسم هذا العيد قال مالك أحد المطابخ فهيد الدوسري؛ إن سعر ذبح الخروف يصل إلى 200 ريال في وقت أن ذبح الإبل يصل إلى 500 ريال، ويختلف سعر الطبخ بحسب عدد الموائد «الصحون» المطلوبة، فكل صحن يتراوح سعره بين 80 و150 ريالا بحسب كمية الأرز الموجودة فيه ونوعه.
وأشار إلى أن بعض الراغبين في التضحية والولائم كثيرا ما يدخلون في صدام مع مشرف المطبخ، والسبب يعود إلى اختلال بعض الشروط الواجب توفرها في الأضحية، ففي بعض الأوقات تكون تلك الخراف إما مصابة في أقدامها أو أذنها أو كسر في القرون وغيرها، بل والأدهى والأمر أن تكون مريضة ويتم إتلاف لحمها، بعد معاينة الطبيب، فيطلب البعض التعويض وآخرون يطلبون بديلا، وهو ما لا نستطيع تلبيته.