قضى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وسلفه السابق علي عبدالله صالح إجازة عيد الأضحى داخل الغرف المغلقة وصالات الطعام الداخلية، تحت رحمة الميليشيات المسلحة لجماعة الحوثي التي تسيطر على كل مفاصل الدولة منذ سقوط صنعاء بيدها في 21 سبتمبر الماضي، ولم تشارك هذه القيادات الشعب اليمني فرحته بالعيد بل زاد تخفيها من حالة الضعف والوهن التي أصابتها.
ففي سابقة هي الأولى من نوعها أدى الرئيس اليمني هادي وكبار قيادات الدولة المدنية والعسكرية صلاة عيد الأضحى المبارك في إحدى صالات الطعام بدار الرئاسة، عازيا ذلك إلى مخاوف أمنية وارتفاع وتيرة الاضطرابات في العاصمة صنعاء وبقية المدن.
وعلى غرار ذلك تداولت وسائل الإعلام أخبارا حول مغادرة صالح اليمن ولجوئه إلى إثيوبيا هربا من الحوثيين، وسرعان ما قام المطبخ الإعلامي لصالح بنفي تلك الأنباء مرات عدة، كان آخرها قيام الرئيس صالح بنفسه بنشر صورة حديثة له وهو في منزله بصنعاء ليدحض إشاعات عدم وجوده في صنعاء بشكل نهائي.
ويقول الأكاديمي أمين الحذيفي إن مثل هذه التصرفات هي نتاج عملي عن فقدان الثقة “ففي ظل غياب الدولة الحاصل الآن ليس الحوثي فقط سيكون المسيطر بل كل العناصر والميليشيات المسلحة سوف تتمدد ولا يمكن أن تعود الروح لهذا البلد ولرئيسه ووزرائه إلا بعودة هيبة الدولة وبسط نفوذها على كل أفراد وتراب الوطن، وفي هذه الحالة يثق المواطن ويثق الخارج بالدولة أما الآن ربما يثق المواطن بالحوثي أفضل من ثقته بالدولة”.
من جانبه يقول الكاتب أحمد غراب لـ “مكة” إن مثل هذه التصرفات هي من قواعد اللعبة السياسية التي تعيش في اليمن بلا حدود وكل ما فيها معقول ولا معقول وبالإمكان أن يظل الرئيسان هادي وصالح تحت رحمة الحوثي ولو من باب المثل (جزاء سنمار)، مضيفا أن هناك احتمالات أخرى للتجاذبات الإقليمية التي أفقدت السيطرة على الداخل اليمني تماما.
في حين قال مصدر حكومي لـ “مكة” إن الرئيس هادي بلا سلطة - وسلفه كذلك - لأنه بعد التفريط بهيبة الدولة ممثلة بالجيش وجميع مؤسسات الدولة اليمنية عاد اليمن إلى العصور الحجرية، ولا نقول إلى ما قبل الإسلام لأن اليمن كان آنذاك دولة حضارية قوية وفيها جيش يحمي أمنها وبرلمان للشورى والرقابة.
هادي وصالح في غرف مغلقة تحت سيطرة الحوثيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
