أكد عدد من المصورين الذين عملوا في توثيق مناسك الحج بالصورة على أهمية دراسة ما تسجله وما توثقه الصور ودراستها والاستفادة منها والمشاركة بها في معارض محلية ودولية، حيث كان لهذه الصور دور مهم في إقرار مشروع الأضاحي وجسر الجمرات وتوسعات الحرم ومشاريع المشاعر.
الصورة وثقت جهود التوسعة
عثمان قزاز أضاف: بعد إنشاء جسر الجمرات وظف المعهد الصور ورفع تقارير لزديادة مساحة استيعاب الجسر، وكذلك لتوسعة المسعى، ورفع طاقته، وإقامة مشاريع رفع الطاقة الاستيعابية في الحرمين الشريفين.
أيضا يقيم المعهد ويشارك في الأيام الثقافية السعودية والمعارض المحلية والدولية، وذلك لإظهار مدى اهتمام ورعاية حكومة المملكة للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مشيرا إلى وجود برامج تدريبية يقيمها المعهد لمنسوبيه ومنسوبي جهات حكومية، حول أهمية الصورة ودورها، وذلك من خلال مدربين متخصصين في التصوير والإخراج والمونتاج.
لحظات لا تنسى
معاوية بابطين مصور سابق بمعهد أبحاث الحج، يتحدث عن تجربته في موسم الحج، ويقول: هي لحظات خالدة في الذاكرة لا يمكن نسيانها مهما تعددت المواسم، فأشعر أني أقوم بعمل عظيم يتمناه كل مسلم، وحين تنزل إلى المكان الذي يشهده ملايين المسلمين تدهشك تجمعات الحجيج وهم يتضرعون إلى الله بالدعاء، كل ذلك يتم توثيقه بالصورة، مشيرا إلى التركيز على العفوية وعدم افتعال الصورة، والأهم الابتعاد عن الأفكار المكررة.
الصورة وراء تطوير المشاعر
رئيس قسم البحوث والشؤون الإعلامية، بمعهد خادم الحرمين الشريفين لبحوث الحج والعمرة الدكتور عثمان قزاز يقول إن توظيف الصورة كان له دور مهم في ابتكار مشاريع تطوير المشاعر، وكما يعلم الجميع؛ المعهد بدأ كوحدة صغيرة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وكانت أولى دراساته عن الهدي والأضاحي، ونجح المعهد وقتها في تصوير المشاعر المقدسة بعد ذبح الأضاحي، وصور المعهد السلبيات الناتجة عن الذبائح ورميها في المشاعر، وتم عمل دراسة للاستفادة من لحوم الهدي والأضاحي، والحمد لله أقرت الدولة مشروعها العظيم للاستفادة من لحوم الهدي والأضاحي والذي يقوم البنك الإسلامي للتنمية برعايته والإشراف عليه، وتوزيع الأضاحي على المسلمين في أنحاء العالم.
المصور الحاذق كالصياد الماهر
وائل عادل أحد المصورين السابقين في معهد أبحاث الحج، ينصح المصورين بالإخلاص، فكلما كان الهدف نقل ابتهالات الحجيج وتوافدهم على المناسك، إلى المسلمين وغير المسلمين لإشعارهم بعظمة هذا الركن، كانت الصورة مؤثرة وجميلة، فالمصور الحاذق كالصياد الماهر يستخدم سرعة البديهة والحس، فينعكس ذلك على الصورة.
ويشير إلى أنه خلال رحلته يمر بكثير من المواقف المؤثرة والمضحكة، حيث يقول: أذكر أول رحلة تصوير من على متن طائرة عمودية، كنت متحمسا جدا وعند صعودي وجدت الطائرة بلا أبواب لأخذ مساحة للتصوير، فجلست على الكرسي وربطت الحزام، وعندما ارتفعنا أحسست أني سأقع، فلم أستطع التركيز في أخذ الصور فانقلب الحماس إلى خوف ورغبة في العودة.

