شهدت مدينة براوي الصومالية الساحلية (جنوب)، أمس مواجهات عنيفة بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المتمردة من جهة والقوات الحكومية المدعومة بالقوات الأفريقية “أميصوم” بعد يوم من سيطرة الأخيرة عليها، في محاولة من الحركة لاستعادة المدينة.
وبحسب سكان محليين، فإن المواجهات العنيفة اندلعت بعد أن شن مقاتلو حركة الشباب هجوما بالمدافع على نقاط عسكرية للقوات المتحالفة عند مداخل المدينة.
وأبدى السكان قلقهم من أن تتحول المدينة إلى ساحة للمواجهات بين الجانبين، حيث بدأت الأسر التي تسكن بالقرب من مناطق الاشتباكات النزوح منها إلى عمق المدينة.
وسقطت مدينة براوي الساحلية، أمس الأول، في يد القوات الحكومة والأفريقية بعد انسحاب مقاتلي حركة الشباب التي كانت تسيطر عليها منذ 2008، حيث تعدّ أكبر معقل لها في جنوب الصومال ونقطة الوصول إلى العالم الخارجي.
ويقول محللون إن فقدان حركة الشباب لمدينة براوي يعيق تقدمها العسكري في البلاد، كما أنه قد يمهد الطريق لسلسلة انسحابات أخرى في المدن المتبقية التي تسيطر عليها حركة الشباب في إقليم جوبا السفلى، جنوبي البلاد.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن مرفأ براوي كان يدر لحركة الشباب دخلا ماليا كبيرا يقدر بـ 25 مليون دولار، نتيجة الضرائب المفروضة على الحركة التجارية النشطة في الميناء وخاصة تجارة الفحم الذي كان يصدر لدول في الشرق الأوسط.