حسمت دار الإفتاء المصرية أمس الجدل الفقهي المثار حول حج رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب ووزير داخليته محمد إبراهيم معتبرة حجهما صحيحا برغم الآراء الفقهية التي قالت ببطلان حجهما لأنهما وقفا بعرفات وعادا وأديا صلاة عيد الأضحى بالقاهرة موكلين غيرهما للقيام بأداء بقية المناسك.
وأكدت الدار في بيان لها أمس أن للحج ركنين هما الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، وأنه يجوز إيقاع الطواف بعد رمي جمرة العقبة الكبرى، أو قبله ويكون الحج بعدها صحيحا مشددة أنه يجوز للحاج أن يوكل من يقوم برمي الجمرات عنه إذا كانت هناك ضرورة تستدعي ذلك وعليه في هذه الحالة ذبح هدي.
وحذرت الإفتاء المصرية من المجترئين على الفتوى بغير علم، وشددت على أن اقتحام ميدان الإفتاء من غير أهل التخصص يفضي إلى الكذب على الله ورسوله، لافتة إلى أن خطر الإفتاء بغير علم يؤدي حتما إلى زعزعة استقرار المجتمعات، فضلا عن الأفراد لا سيما في الأمور المتعلقة بالعبادات التي ترسم للمكلف معالم الطريق إلى الله.
وأهابت الدار بالجميع بتحري الدقة فيمن ينقلون عنهم الفتوى مشددة أن الكلمة أمانة ومسؤولية توجب علي الجميع إدراك خطورتها.
وكان عدد من علماء الأزهر قد أفتوا ببطلان حجة محلب وإبراهيم ومن هؤلاء العلماء أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة والذي كان مقربا من النظام الحالي في مصر حيث قال: إن حج إبراهيم محلب، ووزير داخليته «باطل»، لأنه فاتهما ركن أساس من أركان الحج، وهو طواف الإفاضة المتفق على ركنيته بين العلماء، ولا يصح أداء طواف الإفاضة دون الانتهاء من رمي الجمرات ونحر الهدى، لافتا إلى أن الثابت أن محلب وإبراهيم لم يؤديا طواف الإفاضة ولا يصح التفويض في أدائه.
الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول حج محلب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
