للمرة الأولى منذ 7 سنوات، ستجتمع حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الخميس المقبل في غزة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله وذلك قبل أيام من انعقاد مؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة الأحد المقبل.
وذكر مسؤول في الحكومة الفلسطينية لـ»مكة» أن الجانب الإسرائيلي أبلغ نظيره الفلسطيني قبل أيام السماح لرئيس وأعضاء الحكومة الموجودين في الضفة الغربية بالدخول إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة وإسرائيل، وسط توقعات بأن تكون الزيارة قصيرة نظرا للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة إعمار غزة الذي سيعقد بالقاهرة برئاسة مصر والنرويج والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت عدم السماح لرئيس وأعضاء حكومة التوافق الوطني بالتنقل بين الضفة الغربية وغزة وبالعكس منذ تشكيل الحكومة في يونيو الماضي، لكنها عادت وسمحت لرئيس وأعضاء الحكومة بالتنقل من الضفة الغربية إلى غزة في إطار التحضيرات لمؤتمر إعادة الإعمار في مصر وتحت ضغوط دولية.
وبعيد توصل فتح وحماس إلى اتفاق بأن تتولى حكومة التوافق المسؤولية كاملة في غزة بما في ذلك ملف إعادة إعمار القطاع فقد تم التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي بأن تعود السلطة الفلسطينية لتتولى المسؤولية عن الجانب الفلسطيني من المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل، كما تم التوصل إلى تفاهم آخر بمشاركة الأمم المتحدة أن تتولى الأمم المتحدة مراقبة وضمان استخدام مواد البناء التي تدخل إلى غزة للأغراض المدنية فقط.
وتأتي هذه الخطوات لمنح أجواء من الطمأنينة للدول الغربية كي تسهم في عمليات إعادة إعمار قطاع غزة والتي يطالب الفلسطينيون بالحصول على 4 مليارات دولار لتنفيذها.
إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية حول إقامة الدولة الفلسطينية والترتيبات الأمنية معها، إلا أنه اشترط بتغيير مفهوم السيادة وموافقة الفلسطينيين على وجود أمني إسرائيلي في أراضيهم.
وشدد نتنياهو في عدة مقابلات أجرتها معه قنوات تلفزة أمريكية على أنه لن يوافق على التفاوض مع حماس طالما تشبثت بموقفها الداعي إلى إبادة إسرائيل.
في غضون ذلك، حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة تصريحات وزير السياحة الإسرائيلي، بفتح أبواب خاصة لليهود لدخول المسجد الأقصى.
وأكدت في بيان رفض هذه التصريحات لأن القدس خط أحمر لا يجوز ولا يسمح المساس بها، وتعد هذه من الخطوات أحادية الجانب التي تدمر أي فرصة لعودة عملية السلام لمسارها.
وكانت مصادر عبرية كشفت عن مخطط احتلالي تقوده وزارة السياحة الإسرائيلية لإدخال اليهود والسماح لهم باقتحام المسجد الأقصى عبر باب القطانين (أحد أبواب الأقصى الرئيسية)، بالإضافة إلى باب المغاربة.