تلقت وزارة المالية المصرية طلبات من 3 مؤسسات مالية عالمية للمشاركة في تمويل وإنشاء المشروعات العامة، المزمع إقامتها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص (P.P.P).
وهذه المؤسسات هي:- مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي.
وقال وزير المالية المصري، هاني دميان، في بيان أمس: اهتمام المؤسسات بتمويل المشروعات يعكس ثقتها المتزايدة في الاقتصاد المصري، وقدرة الحكومة المصرية في الحفاظ على حقوق المستثمرين وجهات التمويل.
وأضاف: تلقينا عرضا من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشراء أسهم وحصص في الشركة المصرية الإسبانية المشغلة لمحطة صرف صحي القاهرة الجديدة، والتي بدأت فعلا في العمل منذ عام.
ووافق مجلس الوزراء المصري مايو الماضي على طرح 3 مشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهم مشروع المنطقة التكنولوجية بالمعادي، ومشروع الأتوبيس النهري ومشروع ميكنة مكاتب الشهر العقاري.
ونظام الشراكة مع القطاع الخاص، عقد إداري تكلف الدولة فيه القطاع الخاص بتمويل التجهيزات الضرورية لخدمة عامة، وصيانتها طوال مدة العقد المحددة، مقابل مبالغ مالية تلتزم الدولة بدفعها إليه بشكل مجزأ.
وقال مسؤولون مصريون مارس الماضي، إن بلادهم تسعى لتنفيذ مشروعات باستثمارات 4 مليارات دولار، بنظام الشراكة مع القطاع الخاص خلال العامين المقبلين.
وأكد رئيس الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، عاطر حنورة، الانتهاء من اختيار مستشاري الطرح والمستشار القانوني والمالي لمشروع الأتوبيس النهري المزمع تطويره لترتفع عدد محطاته إلى 28 محطة، وتحديث أسطوله البالغ حاليا 30 أتوبيسا، يعمل منها 10 أتوبيسات فقط، كما أنها محدودة السرعة وتستهلك الوقود، مشيرا إلى أن طاقة الأتوبيس لا تزيد حاليا على 1.8 مليون راكب في العام.
وأضاف: ستبدأ وزارة المالية الأسبوع المقبل بإجراءات تأهيل الشركات والتحالفات الاستثمارية الراغبة في المشاركة في الأتوبيس تمهيدا لتلقي عروضها المالية والفنية، وفي نفس الوقت سيتم الإسراع في إجراءات اختيار المستشار الفني للمشروع، حيث تقدم 19 تحالفا من كبرى مكاتب الاستشارات الفنية عالميا، وتم اختيار عروض 6 تحالفات منها، وجار استكمال عروضها النهائية تمهيدا لاختيار التحالف الأفضل.
وقال: الوحدة تجمع حاليا البيانات المتوافرة لمواقع المراسي الجديدة، وستغطي في المرحلة الأولى المنطقة الممتدة من القناطر شمالا إلى حلوان جنوبا، وهو ما سيرفع حجم الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى 9 ملايين راكب سنويا.
وتابع: تم التعاقد مع مؤسسة التمويل الدولية، لتقديم الاستشارات المالية لمشروع إنشاء المنطقة التكنولوجية بالمعادي، وسيطرح أمام المستثمرين نوفمبر المقبل.
ويستهدف المشروع، تجهيز المنطقة بالكامل بجميع وسائل الاتصالات والمرافق الفائقة، حيث تم تخطيطها لخدمة مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفق أعلى المعايير العالمية بهذا المجال.
وبحسب حنورة، ستخصص المنطقة في تقديم خدمات للشركات والمؤسسات، وإنشاء مراكز الكول سنتر وتصدير الخدمات التكنولوجية.
وتشمل خطط وزارة الاتصالات للمنطقة:- إقامة 38 مبنى أنشئ منها 8 مبان على مرحلتين بتمويل ذاتي من وزارة الاتصالات ودخلت الخدمة بالفعل، ويجري حاليا إنشاء 3 مبان أخرى لتدخل الخدمة منتصف 2015، أما الـ27 مبنى الباقية فيخطط لإنشائها على مدى الثلاث سنوات المقبلة، وستطرح على المستثمرين بنظام (P.P.P).
وستوفر المنطقة عند اكتمالها 40 ألف فرصة عمل، ونحو نصف مليار دولار كقيمة تصديرية من خدمات التكنولوجيا سنويا.