حرص القائمون على مهرجان الدوخلة في نسخته العاشرة بتاروت بالقطيف على تقديم وجبة متنوعة من البرامج الثقافية والترفيهية لجمهوره، الذين توافدوا بكثافة لمتابعة فعالياته والتي تضمنت أمس فعالية رمي الدوخلة، كما التقى رواد الخيمة الثقافية مع التجربة الروائية للأديبة أميرة المضحي، ويلتقي رواد المهرجان اليوم الثلاثاء مع الشعر في أمسية للشعراء أحمد الملا وفوزية أبو خالد وحسن السبع، ويديرها زكي الصدير.
رمي الدوخلة
وعلى أنغام «حبيبي غايب مكة» احتشد ما يقارب 5 آلاف طفل أمس الأول لرمي دواخلهم على كورنيش سنابس في محافظة القطيف ضمن فعاليات مهرجان الدوخلة في نسخته العاشرة.
وقالت إحدى المشاركات في المهرجان (زينب علي) إن بعض النسوة في القطيف يهتممن بإحياء هذا التراث الذي يتوارثنه ويقمن بتربية أبنائهن عليه.
ومع دخول شهر ذي الحجة يقمن بزراعة « الدوخلة» لأولادهن ويعلمنهم كيفية الاعتناء بها حتى موعد رميها يوم العيد في البحر ليعود أحبتهم سالمين من الحج، مرددين تلك الأهزوجة التراثية «دوخلتي حجي بي حجي بي على ما مجيء حبيبي حبيبي غايب مكة».
لحظة الكتابة
وفي الخيمة الثقافية استهلت أميرة المضحي ندوتها التي أدارتها شادن الحايك بالحديث عن لحظة الكتابة وكيمياء التفاعل الذاتي عندها، وقالت: لا يمكنني تحديد اللحظة التي أتورط وأقرر فيها الكتابة، فأنا أكتب لأعبر عن نفسي ولأعيش حيوات الآخرين، ولطالما شعرت بأن في داخلي عددا كبيرا من النساء أريد الكتابة عنهن، وعن أحلامهن وطموحاتهن ورؤيتهن للمستقبل، ومكابداتهن اليومية.
حفيدة عشتار
وعن ذاتها الروائية ونفسها كإنسانة تقول المضحي: أنا حفيدة عشتار التي سافرت من هنا ونشرت حضارتها الفينيقية.
أنا ابنة البحر والخليج، أنا المولودة في زمن الحروب، فوطني العربي لا يستقر، حرب هنا ومأساة هناك، عشت طفولة سعيدة، كنت مبهورة بالكتب ورائحتها، أحلم بامتلاك مكتبة كبيرة، لكن الكتب لم تكن متوفرة في مدينتي.
كنت أحتفظ بكتب الأدب والنحو الدراسية وأعداد مجلة ماجد، وكان والدي يشتري مجلة العربي، وبعد أن يقرأها الجميع أحتفظ بها.
لطالما انبهرت بالكتب على واجهات المكتبات والمفروشة على أرصفة شوارع القاهرة ودمشق.
القاهرة ودمشق
أما عن المدينة في شخصيتها، فقالت «كلما زرت القاهرة أتجول بين مكتبات وسط البلد، فهي مدينة تسكن الوجدان والذاكرة، وما إن أسمع اسمها حتى أقول: آااه على القاهرة والنيل والفن والإبداع، وكلما زرت دمشق سرت في شارع الحلبوني مع رواده المهمومين بالكتاب.
وأنا حزينة على الشام، فهي تعنيني، وكما قال عالم الآثار الفرنسي أندريه بارو «لكل إنسان متحضر في هذا العالم وطنان، وطنه الأم وسوريا».
وكلما زرت بيروت مسقط قلبي عرجت على مكتبات شارع الحمراء، بيروت التي تعيش شغف الحياة بحذر وترقب.
أحلم دائما
وتحدثت المضحي عن مشروعها الجديد بعد روايات «وغابت شمس الحب» و»الملعونة» و»أنثى مفخخة»، قائلة: أعمل على رواية جديدة، وأنا سعيدة بهذا الضياع بين الأوراق والشخصيات والأفكار، ولا وقت فراغ لدي أضيعه بالتأفف، فأنا أحلم دائما، وأكتب دائما.

