أن تجتهد وتخطئ خير من أن تنظّر وتبربر وتنتقد وتثير الزوابع لتظهر أمام مريديك أنك (أبو العرّيف) المثالي، وأن تنجح في عمل وطني وتعبدي كعمل رجال الأمن والقطاعات الأخرى في موسم استثنائي كموسم الحج، خير من مطاردة الفلاشات وبرامج (الشو) والمحاضرات المدفوعة الثمن دون إنجاز إنساني أو أثر حضاري، وهنا يتجلى الفرق بين انتقاد السلبيات من باب الحب والإصلاح وبين تصيدها من باب الجهل والحقد.
نعرف جميعا أن القصور موجود في أي عمل بشري، لأن هذه طبيعة الاجتهاد، خصوصا في ظل تواجد مثل هذه الأعداد البشرية الكبيرة في ظرفين زماني ومكاني محددين، ولكن أن نغض الطرف عن كل تلكم الإنجازات والنجاحات ونركّز على خلل قد يصيب أي مرفق أو قطاع أو جهة خدمية، فهنا التحديق بعين فارغة على نصف الكأس الفارغ!
ولعل خروج التلفزيون السعودي الرسمي عن دبلوماسيته في الرد على بعض الأفواه المتشدقة، لم يكن إلا كردة فعل على هذه الأصوات التي لا تمتدح سوى السوق الذي تربح فيه تجارتها البائرة.. ويكفي.