تواصلت أمس فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان الدوخلة بتاروت بمحافظة القطيف لإسعاد رواده بعروضه الفنية والتراثية والثقافية، فقد شهدت خيمة المسرح بالمهرجان، تقديم العرض الأول للمسرحية الخليجية الكوميدية «يبيله» وهى من تأليف وإخراج حسان الغريب، وبطولة غازي حسين وعلي الغرير وفارس الخالدي وحسن الخلف ومحمد القاسم وحسان الغريب.
وطرح العرض بعض القضايا الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع، وبخاصة العادات والتقاليد الدخيلة على مجتمعنا بحكم الانفتاح الإعلامي، حيث تناولت أحداث العرض قضية السفر بحثاً عن المال وما يتسبب فيه من تفكك أسري، والبطالة وتأثيراتها على الشباب في ظل فراغ ثقافي وفكري وأحياناً ديني.
وتناول العرض كذلك الدراما المدبلجة، بخاصة للفئات العمرية الصغيرة التي تشاهد عادات وتقاليد ومشاهد ليست من قيمها الاجتماعية والدينية، وأيضا حال الإنسان العربي من التشتت في العواطف والحكم على كل شيء دون التفكير والدراسة.
من ناحية أخرى دشنت الخيمة الثقافية نشاطها بندوة «آثار المقامات العراقية في الموسيقى المحلية» تحدث فيها الموسيقار فاضل التركي، والتي رصدت نشأتها وأنواعها وتفاعلها مع الذائقة الموسيقية المحلية.
وقال التركي إن المقام العراقي من الفنون الموسيقية القديمة «منذ حوالي 400 سنة في العراق»، مشيراً إلى أن أدوات المقام العراقي، آلة السنطور، جوزة، طبلة أو الدنبك وأحياناً آلة الرق، وهو يمارس في المدن مثل بغداد والموصل ويتغير بحسب المنطقة، بحيث يأخذ شكلا مكونا من خمسة أو ستة أجزاء يبدأ فيه مغن قدير على غناء شيء من مقام معين داخل المقام العراقي، يبدأ بالتحرير ثم يدخل إلى أوصال وقطع ثم بعد ذلك ينزل إلى القرار مثلا ويعلو إلى الجواب ويختم بنهاية.
وبالنسبة لتأثر المنطقة الشرقية بالمقام العراقي، قال التركي «كان لدينا في القطيف الكثير من الموسيقى، مثل الموسيقى البحرية والنباتية وبخاصة الفن الصوتي والتي هي روح المنطقة، وكان لزيارات أهالي المنطقة للعراق، تأثير واضح على الموسيقى في مناسبات الزواج والمواليد.
ونفى التركي ما تردد حول انتشار المقام العراقي في إسرائيل عبر بعض اليهود العراقيين أمثال صالح الكويتي وأخيه داوود، وقال هذا غير صحيح، فالمقام والتذوق بالمقامات العراقية يحتاج إلى العيش في عبق التاريخ العراقي كما يحتاج إلى ذائقة أعتقد أنها تفتقد لدى شخص قادم من أوروبا.
الدوخلة يستقبل رواده بمسرحية يبيله ومناقشات حول المقامات العراقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
