فيما أكدت وزارة الحج أن عقوبات ستطبق على الحجاج غير الحاصلين على تصاريح، ذهب مختصون في العلوم الشرعية إلى أن مزاحمة الحجاج النظاميين بتكرار الحج بدون تصريح وافتراش الممرات والطرقات وأمام دورات المياه وأكوام النفايات أمور تتنافى مع مشروعية الحج.
وقالوا إن إفساح المجال لمن لم يحج من قبل أفضل من مخالفة الأنظمة، خصوصا أن هناك أعمالا أخرى يؤجر فاعلها بالتصدق على الفقراء والمحتاجين وأداء العمرة وغيرها.

الحج بالاستطاعة

  • الاستطاعة من أهم الشروط لأداء فريضة الحج، وهي تشمل الزاد والصحة والمكان.والحج واجب على المرء مرة واحدة في العمر، وما زاد عن ذلك يعتبر تطوعا، ومع ازدياد أعداد المسلمين وكثرتهم هناك أناس لم يحجوا فيجدون منافسة لهم من الحجاج الذين تيسر لهم الحج مرات عدة، ولهذا ينبغي إفساح المجال لهم.كما أن هؤلاء الذين يحجون يستهينون بالحج بجلوسهم في الممرات وقارعة الطريق ووسط أكوام النفايات ويقيمون في أماكن لا تليق بالنفس البشرية، بحيث لو رأى غير المسلم هذا المظهر لكان ذلك سببا في عزوفه عن الإسلام، وهذا الدين الحنيف جاء ليكرم النفس البشرية ولا يعرضها للمهانة كما يتسبب البعض في السلبيات خلال الحج.ولو ذهب هؤلاء المتطوعون بالحج إلى التصدق لجمعوا الأجر والمثوبة، علما بأن هناك أعمالا أجرها يضاهي أجر العمرة والحج، ورحمة الله بعباده واسعة.

الدكتور أحمد المورعي - أستاذ مشارك بجامعة أم القرى

 

الارتقاء بالخدمات

  • يعد معهد خادم الحرمين الشريفين جهة بحثية في مجال الحج والعمرة والمخول من القيادة الرشيدة بدراسة وتطوير الخدمات، وخلال الأعوام الماضية تمت دراسة إدارة الحشود في مكة بشكل عام وفي المشاعر بشكل خاص، فمن الناحية العلمية تم العمل بتحديد أعداد الحجاج القادمين من الخارج، حيث حدد لكل دولة عدد معين لا تتجاوزه، وساعد ذلك في تنظيم الحج.كما أن المشاريع التوسعية التي تشهدها المنطقة المركزية ساهمت في تقليل الأعداد.ولا شك أن تنظيم الحج يساعد في تقديم خدمات راقية ومناسبة، بينما الزيادة العددية تؤثر بشكل مباشرعلى الإدارة والتنظيم والتخطيط، ولا ننسى أن هناك حملة لتوعية الناس ولفت نظرهم إلى إفساح المجال لمن لم يحجوا، لأن لهم الأولوية في أداء الفريضة.

الدكتور عثمان قزاز - المنسق الإعلامي بمعهد خادم الحرمين الشريفين

 

إجراءات رادعة

  • أصدرت الدولة قرارا للمواطنين والمقيمين يتيح الحج كل خمس سنوات، بحيث لا يستطيع الفرد أداءه كتطوع إلا بعد هذه المدة، وذلك من أجل إتاحة الفرصة لمن لم يتسن لهم حج الفريضة.وكما يعلم الجميع فإن هناك مرحلة انتقالية للحرم المكي من ناحية التوسعة الكبيرة التي يشهدها، وهي تحتاج إلى مراعاة وتقليص في أعداد الحجاج مراعاة للطاقة الاستيعابية حتى لا يترتب على ذلك تكدس ولضمان سلامة الجميع، كما أن هناك عقوبات لمن يحج بلا تصريح، وسوف تشهد الأيام المقبلة عددا من الإجراءات الرادعة لمن يتجاوز النظام.

حاتم قاضي - المتحدث الإعلامي لوزارة الحج

 

إفساح المجال

  • ما تشهده المنطقة المركزية من مشاريع تطويرية أدى إلى تقليص أعداد حجاج الخارج، فالأحرى بنا كمواطنين مساعدة الدولة بعدم تكرار أداء الحج في كل عام ومزاحمة الحجاج النظاميين وخاصة كبار السن ممن يجدون صعوبة في التحرك.
  • كما أن هناك ضوابط وضعتها الدولة لتقنين الحج وضمان عم التكرار وإفساح المجال للغير ممن لم يتسن لهم حج الفريضة.هذا بجانب ضوابط على القادمين للحج من خارج البلاد بتقليص الأعداد لكي تتناسب من المشاريع القائمة والمساحات المحددة للحرم المكي الشريف.كما أنني أعرف عددا من الأشخاص يقومون بتكرار الحج منذ عشرات السنين، وهذا في رأيي خطأ، لأن التكرار مستحب وليس واجبا.

الدكتور محمد الثمالي - أستاذ مشارك بقسم الشريعة في جامعة أم القرى

 

حلول مقترحة

  • بعض الحجاج المخالفين لا يجدون في الوقت الراهن مكانا لهم في مشعر منى وخاصة في الأيام الأولى من الحج، لأنه لا يسمح لهم بالجلوس في الممرات وتعطيل الحركة، كما أن لدى الدولة توجها لتنظيم حج أهل مكة من خلال برنامج الحج الميسر الذي طبق لهذا العام، إضافة إلى برنامج الحج عرفة وهو تحت الدراسة، وكل ذلك خاص بأهل مكة.والحج معلوم لدى الجميع بالاستطاعة، فمن كان غير مقتدر فلا يكلف بالحج ويخشى على الذين يقومون بالحج بطريقة غير نظامية أن ياثموا، لأن فيه مخالفة لولي الأمر، وقد أكد ذلك عدد من علماء الدين.

أشرف الشيخة - أمين عام المجلس التنفيذي لمؤسسات وشركات حجاج الداخل