بعض الكتاب -هدانا وهداهم الله يكتبون بطريقة [المداهمة البوليسية]، فأستيقظ كقارئ على صوت الصراخ والعويل، فأعرف بعد قراءة المقال قراءة معمقة كعادتي، كأنني اقتربت من خط تماس خطير.
ورغم أنني لا أعجب كثيراً بما يكتب عادة، أولئك الكتاب لعدم قناعتي بما يكتبون -لا تغضبوا- مني !.
فهذا رأيي إلا أن بعض المقالات بالذات سحبتني لقراءتها، وأصعب شيء أن يكتب الإنسان عن الأغنياء والفقراء.
وأردت عبر مقالي هذا أن أقول أشياء كثيرة في هذا الأمر، لم أستطع قولها لأولئك الكتاب إما لخوفي على أنفسهم من المستثمرين لأمور قد يجهلها مثلي، وإما لجهلنا المصطنع في هذا الموضوع.
ولكن أعترف بشجاعة فائقة أنني أخاف بشدة من قلم الظالم، والذي شكل لي خوف التلميذ المشاغب من مدير مدرسته في المرحلة الابتدائية.
ولكن لا بد أن يلتقي ويلتف الأحرار حول بعضهم البعض لخدمة الصالح العام.
يقول الإمام الشاعر المفكر الأديب الشافعي -رحمه الله- تموت الأسد في الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكـلابوعبد قد ينام على حريــــر وذو نسب مفارشه التــرابإن خوفي على شاطئ جدة ومرافقها العامة أصبح [خوفاً وهاجساً] يعيشه كل مواطن حر في بلادنا، فكما أخاف على جدة فأنا اليوم أكثر خوفاً على المرافق العامة في مكة المكرمة، هل تعلم يا أيها المتلقي أنه حتى تحت الكباري أصبحت مشاريع الاستثمار بحجة زيادة الموارد.
ستذوب هيبة وجمال وقيمة المدن بسبب هذه [الصرعة المالية]،إن ما يقع على شاطئ جدة البديع يشكل [عبئاً حضارياً] ستدفع ثمنه الأجيال القادمة.
لذلك يجب إيقاف [مد المستثمرين] على هذا الشاطئ الرائع، فأخشى ما أخشى أن تفض بكارة هذا الشاطئ على أيدي المستثمرين الكبار الذين لا يملكون أدوات الفض إلا بأموالهم وجشعهم، والذين شبعوا ليجوع غيرهم من البشر.
والله يسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض وساعة العرض وأثناء العرض.
شاطــــئ جــــدة (1)
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
