تسبب خلل في تنظيم صالونات الحلاقة بمشعر منى في تعرض حجاج للخطر، إذ يعمل مئات الأشخاص في تلك الصالونات خلال الحج من دون أن يتمتعوا بالخبرات اللازمة.
وعزا المدير العام لصحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد الفوتاوي سوء حلاقة بعض الحجاج وجرح رؤوسهم إلى الدخلاء الذين يأتون للعمل في صالونات الحلاقة بمنى للعجز الكبير في الأيدي العاملة النظامية.
جاء ذلك في الوقت الذي شكا فيه عدد من الحجاج سوء حلاقة كثير من الحلاقين الذين يعملون في صالونات الحلاقة بمشعر منى، حيث عبر العديد منهم عن استيائهم الشديد بخروج الدماء من رؤوسهم بسبب أمواس هؤلاء الحلاقين الذين يعتقدون بأنهم يعملون للمرة الأولى في مجال الحلاقة بينما يرى بعض ضيوف الرحمن أن الجهات المختصة المعنية بمتابعة مثل هؤلاء الحلاقين تركز على جانب التصاريح وغيرها من الأمور الإدارية، ويهملون متابعة كفاءات العمال العاملين، معرضين الجميع لأخطار أمواس الحلاقين، ويتساءل آخرون كيف وصل هؤلاء إلى هذا العمل وبعضهم صغار لم يبلغوا 18 عاما، بينما أرجعها البعض إلى ضيق المساحة التي تسبب في الاحتكاك بالحلاقين وبالتالي جرح أحدهم.


أقل من 18

  • تفاجأت أنا ومن معي من الحجاج عند الدخول إلى الصالونات للحلاقة بوجود عدد من الحلاقين الصغار الذين لا يكاد يصل أعمار البعض منهم إلى 18 سنة، فهل هذا نظامي وكيف وصل مثل هؤلاء إلى هذه الصالونات، فبوجودهم يكمن الخطر في عدم تحمل المسؤولية وتعريضنا نحن ومن معنا من الحجاج لخطر أمواسهم، فهم لا يتحملون الوقت الطويل الذي يصل إلى ساعات من العمل وقوفا على الأقدام.

الحاج - خليل جيل سعد الجبار

 

مشكلة القرب

  • مشكلة صوالين الحلاقة أنها قريبة جدا من بعضها بعضا بحيث من أراد الحلاقة فلا بد له من الدخول عبر هذه الكراسي للوصول إلى المكان الذي أصبح خاليا، ومع الدخول يتعرض هؤلاء الحلاقون إلى تحريك أيديهم بسبب احتكاك المارة لهم أثناء ممارسة الحلاقة برأس أحد الحجاج، وبالتالي التسبب بقطع وجرح رأس أحدهم، وهذا غير مقبول، والأولى إعطاء المكان الكافي لكي يمر الناس دون ملامسة كراسي وأيدي الحلاقين.

الحاج - عوض سليمان

 

عمال متخصصون

  • ضمن العقود الموقعة مع الشركات نلزم بتعيين عاملين متخصصين حتى لا يكون هناك مجال للأخطاء كاشتراطات واستثمارات، لكن متابعتهم تكون عن طريق جهات أخرى مسؤولة عن المتابعة ورصد الأخطاء، كما أن هناك مراكز الخدمات الميدانية ويعمل على مدار الساعة من أجل ضمان تطبيق الاشتراطات ورصد المخالفات.

مساعد أمين العاصمة المقدسة للاستثمارأمين نائب الحرم

 

دخلاء المهنة

  • تم تأمين مواقع مختلفة في مشعر منى للحلاقة إضافة إلى مواقع داخل المخيمات، حيث جرت المفاهمة مع مؤسسات الطوافة التي لديها مساحات بأن تؤمن لحجاجها كراسي حلاقة، وبلغ عدد كراسي الحلاقة في منى نحو 3000 كرسي، وهنا تكمن المشكلة في تأمين العمال من أبناء الوطن، أو حتى الأيدي العاملة الأجنبية، فبكل تأكيد هناك عجز في تأمين الحلاقين، لأن الصوالين في مكة مفتوحة ولا يستطيع العاملون بها تركها، فلذلك نجد أن هنالك دخلاء على مهنة الحلاقة، وبشكل عام الحاج لا يستطيع الانتظار عند الحلاق الممتاز من أجل قص شعره، فلذلك تجده يتجه إلى بعض المخالفين من أجل ذلك.

مدير عام صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسةالدكتور محمد الفوتاوي

 

بدون خبرة

  • بعد فرحة رمي جمرة العقبة توجهت إلى أقرب صالون للحلاقة من أجل أن أتحلل من الإحرام، وأنا حينها في قمة السعادة والانبساط، فعندما وصلت أخذت إيصال الحلاقة وجلست على كرسي ليبدأ بعدها الحلاق حلاقة شعري، لأتفاجأ بالإحساس بالموس في فروة الرأس، سألته عن هذا الألم ليجيب بأنها وغزة موس بسيطة، ليزيد بعدها الألم، فنظرت حينها إلى الأكياس التي كانت حول جسمي لأجد الدم فيها، عرفت وقتها أن هذا الحلاق ليست لديه الخبرة الكافية من أجل أن أسلم له رأسي.

الحاج - إسماعيل خير الله

 

أنت وحظك

  • الحاج مجبور على التوجه إلى هذه الصالونات المخصصة للحلاقة في مشعر منى، وليس لديه أي خيار آخر، فسواء هم متعلمون أم لا، أنت والحظ الذي يقودك، فأغلب الذين يحلقون بالأمواس تجد أن كثيرا من الشعر ما زال متبقيا في رؤوسهم بمعنى أنهم مشوهون كثيرا من كل الأجزاء، إضافة إلى أن الدم أصبح مثل البصمة التي يعرفها الناس في الحج، فأغلب من أعرفهم وقدموا معي في الحملة تعرضوا لأمواس الحلاقين وخرج الدم من رؤوسهم حتى إننا نقول إن الحلاقين ضحوا بنا قبل أن نضحي بأضاحينا، لذلك على الجهات المعنية الاهتمام بكفاءات العمال العاملين في الصالونات ومدى خبرتهم في العمل حتى لا يتعرض أمثالنا من الحجاج لخطر الأمواس وبالتالي انتقال الأمراض.

الحاج - جميل حسين