أدى من تبقى من أهالي مدينة حلب، في الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة، صلاة عيد الأضحى المبارك أمس في المساجد المهدمة جراء قصف قوات النظام السوري لها، في ظل غياب شبه تام للأضاحي، وعجز الأطفال عن شراء ألعابهم.
وأقام آلاف المصلين صلاة العيد في مساجد الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، والتي تهدمت أجزاء كبيرة منها.
وتجول شاهد عيان في عدد من الأحياء من بينها حي حريتان وغيره وشاهد غيابا شبه تام لأضاحي العيد جراء تدهور الحياة المعيشية للمواطنين بسبب المواجهات المستمرة بين قوات المعارضة وجيش النظام، والقصف المتواصل لمناطق المعارضة.
وقال عدد من المواطنين إن الحياة الاقتصادية تراجعت بشكل كبير، مما قلل من قدرة الناس المادية على شراء الأضاحي، إضافة إلى تواصل الاشتباكات، وهو ما أثر على وصول الأضاحي، أو تربيتها في هذه المناطق.
من ناحية أخرى، قال أحد المواطنين الذين تمكنوا من ذبح الأضاحي، رفض الكشف عن اسمه، إن سبب عدم وجود الأضاحي في حلب هو قصف قوات النظام لكثير من المناطق الرعوية، مما أسفر عن هجر العائلات لها، وانعدام الحياة في تلك المناطق.
وفي نفس الإطار، غابت البهجة عن وجوه من تبقى من الأطفال في هذه الأحياء، بعد أن أثرت الضائقة المادية، والوضع المعيشي عليهم، مما أدى لعجزهم عن شراء الألعاب.
ورصد شهود عيان غياب الفرحة عن الأطفال، فيما حاول بعض الميسورين رسم البهجة على وجوههم بشراء الألعاب، وتقديم بعض النقود لهم، فيما بدت بعض الشوارع والأحياء شبه خالية من المارة بعد أن كان العيد في السابق يعني اكتظاظ هذه الأماكن بالمحتفلين.
ومنذ منتصف مارس2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، مما أدى إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 191 ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.
عيد حلب.. صلاة في مساجد مهدمة وغياب الأضاحي وألعاب الأطفال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
