سيراً على الأقدام حملوا بضائعهم من كل صنف ولون، وتوجهوا منذ اللحظات الأولى لتفويج الحجاج إلى منى، ليستقروا بين مخيمات الحجاج المخالفين، التي تحولت بمجرد تحلل الحجاج من إحرامهم إلى أسواق تعج بالباعة أكثر من المشترين، كل شيء يمارس هناك، حتى الحلاقة العشوائية نشطت وكانت أكثر الأنشطة حركة وإقبالاً عليها من الزبائن.
عبدالحق امتهن الحلاقة العشوائية، ولم يجد لحظة واحدة للحديث، الحلاقة بعشرة ريالات، وأدواته مجرد موس حلاقة من دون أدوات تعقيم، مجرد تغيير الموس وهو لا يكفي بحسب تحذيرات وزارة الصحة التي سبق وأن شددت على استخدام الأدوات ذات الاستخدام الواحد، وأكدت أكثر من مرة أن استخدام الأدوات مرة بعد أخرى من قبل أكثر من شخص هو وسيلة لنقل الأمراض بين مستخدميها.
هدى تبيع الملابس المستخدمة حيث لاقت بضاعتها رواجاً، وهم المتحللون من إحرامهم تواً بعد رمي الجمرة الكبرى، وبضاعتها تتراوح ما بين الخمسة ريالات وحتى العشرين ريالاً للقطعة الواحدة.
مريم تبيع مأكولات، بعشرة ريالات للوجبة الواحدة، توافد عليها كثيرون، البيئة التي يتم فيها الطبخ وحتى تناول الطعام بدائية، النفايات المحيطة بالموقع كثيرة.
حتى «القورو»، وجدت مكانها في السوق حيث تبيعه النسوة ويستخدمنها بلا استثناء كونها تزودهن بالنشاط كما يقلن وهناك بعض الزبائن يتعاطونها، وقيمة الثمرة الواحدة وصلت إلى 15 ريالاً.