حبا في العمل الكشفي وما يقدمه من خدمات نبيلة في مساعدة الآخرين، جعل أحد معلمي معهد النور بالرياض جمعان الزهراني (كفيف البصر) يحرص على المشاركة في معسكر الخدمة العامة التابعة لجمعية الكشافة العربية السعودية للعام الثاني على التوالي، لما يجده من رضا داخلي ودعوات من ضيوف الرحمن، بحسب قوله.
ولم يمنع العمى أو الخجل الكشاف الزهراني من المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، مبديا سعادته أن تكون هذه السنة الثانية التي يتناوب فيها مع زملائه في خدمة حجاج بيت الله الحرام.
من جهته، أوضح قائد عام معسكرات الخدمة العامة بمكة المكرمة الدكتور صالح الحربي أن الجمعية لمست أثرا حميدا لدى القائد الكشفي من خلال مشاركته في معسكرات الخدمة العامة، كما أنه كان محل إعجاب كل من زار الكشافة.
وبين الحربي أن مجتمعنا متراحم، ولم يهمل هذه الفئة، فقد قدمت الحكومة لهذه الفئة كل الدعم والرعاية والاهتمام، مشيرا إلى أن هذه الفئة على قدر كبير من الوعي والثقافة، وهم معنا قلبا وقالبا في كل مشاريعنا، ووجودهم شيء مفرح لهم ولنا.
وتأتي هذه المشاركة، إدراكا من جمعية الكشافة العربية السعودية لأهمية المشاركة الاجتماعية، وأثرها على الأفراد، تفعيلا لتحقيق أهدافها مع ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال غرس الثقة بالنفس لمواجهة الجمهور، ودمجهم مع المجتمع، كون النجاح لا يأتي بالصدفة، ولا تتحقق الطموحات بالأماني.
واتخذ القائد الكشفي جمعان الزهراني من معاني الصبر والمثابرة والإخلاص شعارات جسدها داخل نفسه لتجاوز كل الصعوبات، ويشارك في معسكرات جمعية الكشافة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، حيث تولى مهام العمل بلجنة الاتصالات السلكية كضابط اتصال، وبما يتلاءم ويتوافق مع قدراته.
يذكر أن القائد الكشفي المشارك هذا العام من ذوي الاحتياجات الخاصة يتعامل لاسلكيا مع 54 قائدا كشفيا، ويحفظ جميع رموز المهام التي تزيد عن 30 مهمة، كما يتلقى ويرسل بنجاح وتمييز أكثر من 100 رسالة لاسلكية يوميا.