تكبد 50 وكيلا للنقل البحري في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام غرامات بحدها الأعلى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والتي تقدر زيادتها بـ 100% للبوليصة الواحدة، مقارنة بما كانت عليه سابقا، فيما وصفوه بفرض عشوائي للغرامات على مخالفات بسيطة مقارنة بمثيلاتها التي تحدث في ميناء جدة.
وتساءلوا عن سبب التفاوت في تطبيق نظام واحد، مؤكدين اعتزامهم التظلم لدى إدارة الجمارة بعلم مؤسسة الموانئ.
وقالوا إن الغرامات تنعكس تلقائيا على أسعار السلع المنقولة فترفعها ما يجعل المواطن بمثابة الدافع الحقيقي لها.
وأوضح رئيس لجنه النقل البحري في غرفة الشرقية إيهاب الجاسر لـ «مكة» أن 50 وكيلا يعملون في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، فوجئوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية بارتفاع عدد وحجم الغرامات التي تفرضها جمارك الميناء، على مخالفات بعضها بسيطة تكاد لا تذكر، كالخطأ في إدخال رقم شاصي سيارة واحدة في حمولة تضم 900 سيارة، وهو خطأ وارد جدا كون الإدخال يتم يدويا، منوها إلى ارتفاع سقف هذه الغرامات ليبلغ حده الأعلى للبوليصة الواحدة.
وقال: بينما كانت غرامة هذه المخالفة في حدها الأدنى 500 ريال أصبحنا الآن ندفع الحد الأعلى وهو 1000 ريال للبوليصة، كما ارتفعت غرامة تغيير بيانات الشحنة من حدها الأدنى وهو 2000 ريال، حيث أصبح الوكلاء يدفعون الحد الأعلى وهو 5000 ريال.


تأثير على أسعار السلع

وأشار الجاسر إلى أن الغرامات تنعكس على أسعار السلع في وقت تستورد فيه السعودية 70% من السلع من الخارج.
وقال إن الوكلاء يحملون الغرامات للتاجر صاحب السلع المنقولة والذي بدوره يرفع سعر البضاعة لتعويض قيمة الغرامة، لافتا إلى أن العشوائية الطارئة مؤخرا في فرض الغرامات جعلت الوكلاء البحريين يعدونها من المسلمات لكل حمولة.
لكنه ذكر أنه لا يمكن تحديد حجم الغرامات المفروضة خلال شهر، كون ذلك يعتمد على حجم الحمولة وعدد البوليصات، وهل الحمولة كلها للمملكة أم إن جزءا منها سينقل لدول خليجية أخرى.
ولفت إلى أن ارتفاع الغرامات المفاجئ وعدم فرض الغرامات ذاتها على المخالفات نفسها في ميناء جدة، جعل الوكلاء يتساءلون؛ لماذا الكيل بمكيالين بين الميناءين ما دام النظام واحدا.
وأشار الجاسر إلى أن لجنة النقل البحري تعتزم بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى رفع خطاب لإدارة جمارك الميناء للمطالبة بعقد اجتماع عاجل يضم الوكلاء البحريين من أعضاء اللجنة مع مدير الجمارك لمناقشة هذا الأمر والخروج بحل.
وقال: نقف مع الجمارك في ضرورة وأهمية فرض الغرامات لحفظ النظام والأمن، لكن ليس حين يكون فرض الغرامات عشوائيا ويكون المتضرر هو المواطن الذي ترتفع عليه أسعار السلع في الصيدليات والبقالات.


الحد الأعلى حال تكرار المخالفة

من جانبه، أوضح المتحدث باسم المديرية العامة للجمارك عيسى العيسى في تصريح لـ «مكة» أن تطبيق الحد الأعلى للغرامة يتم في حال تكرر المخالفة نفسها من قبل الوكيل الملاحي ذاته داعيا الجميع إلى توخي الدقة لتلافي الأخطاء المتكررة للإسراع في إنهاء إجراءات الفسح.
وأوضح العيسى أن استمرار بعض وكلاء الملاحة في ارتكاب المخالفات والأخطاء عبر تقديم معلومات غير صحيحة يترتب عليه تأخير إنهاء إجراءات الفسح وتحميل المستورد أعباء أخرى إضافة لإشغال موظفي الجمارك عن أعمالهم المكلفين بها والرجوع لتلك الأخطاء وتصحيحها.
وبيّن أن ذلك يؤدي لتطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام الجمارك الموحد.