كشف أحدث استطلاع للرأي لمركز بيو الأمريكي للأبحاث أن 50 % من الشعب الأمريكي -50 % من العينة التي شملها الاستطلاع – باتوا يعتقدون أن الإسلام يشجع معتنقيه على العنف، لتقفز هذه النسبة بمقدار 12 % عن استطلاع آخر أجري في فبراير الماضي، حيث كانت النسبة 38 % فقط لمن يعتقدون بنفس الاعتقاد.
وأرجع الاستطلاع الذي نشرت نتائجه هافنجتون بوست الأمريكية هذه النتائج إلى مشاهد الإعدامات التي نفذتها داعش، مما أثر سلبا في سلوكيات وآراء الأمريكان عن الشرق الأوسط والإسلام بالتحديد وإحداث تغيير حاد في آراء الشعب الأمريكي تجاه الدين الإسلامي، بشكل أخطر من فترة أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث كان هناك عدد أقل من الأمريكان يعتقدون أن الإسلام يشجع على العنف كجزء من المعتقد، ففي استطلاع أجري في مارس 2002، اعتقد نحو 25% من الأمريكان أن الإسلام يشجع معتنقيه على العنف، بينما اعتقد النصف أن الإسلام لا يشجع على العنف بين معتنقيه، وكان البقية غير متأكدين.
وطرح استطلاع مركز بيو للأبحاث السؤال التالي: أي عبارة تعد الأقرب لآرائك؟ هل يشجع الدين الإسلامي على العنف بين معتنقيه؟ أو لا يشجع الإسلام على العنف أكثر من الأديان الأخرى؟ ولكن يبدو أن هذا قد تغير في ظل عمليات الإعدام المنتشرة في العراق وسوريا والتي تم توثيقها وتصويرها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبح عدد من الأمريكان يربطون الإسلام بالعنف المتصاعد في حرب العراق، بعدما شهد عدد الأشخاص الذين يعتقدون أن الإسلام يحث على العنف تراجعا بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق إلى نحو 38% في استطلاع أجري في فبراير 2014، ولكن في الاستطلاع الأخير في سبتمبر الماضي تزايد العدد ليصل إلى 50%، ومن المرجح أن يكون لهذا الارتفاع علاقة بمقاطع الإعدام التي نشرها مقاتلو داعش.
ولكن ما الدافع وراء تغير الآراء؟ اعتقد الباحثون في الماضي أن العوامل الدينية تلعب دورا محفزا في رأي الشعب الأمريكي عن الإسلام والعراق، كما سبق أن لعبت العوامل الدينية دورا مهما في دعم غزو العراق وفي الآراء عن الإسلام كدين عنف.
وأشار كل من بيتر فرنسيا وجودي بيومجارتنر وجونثان موريس من جامعة كارولينا إلى أن المسيحيين الإنجيليين أكثر تأييدا لسياسة أجنبية عدائية في الشرق الأوسط، ولديهم أيضا آراء سلبية عن الإسلام.