أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله أن تحذو دول العالم حذو السويد التي أعلنت أنها ستعترف بدولة فلسطين، فيما حذرت الولايات المتحدة من أن أي “اعتراف دولي بفلسطين أمر سابق لأوانه”.
وأوضح عباس “ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية مطروح على طاولة الكثير من دول العالم، خاصة الأوروبية، ونرجو أن تحذو هذه الدول حذو السويد التي قامت بهذه الخطوة الجريئة”.
وكان رئيس وزراء السويد أعلن أمس الأول قرار حكومته الاعتراف بدولة فلسطين لتكون بذلك الدولة الأوروبية الأولى التي تقدم على هذه الخطوة منذ سنوات طويلة.
وقال عباس، بعد وضعه إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، إن موقف دولة السويد عظيم ومشرف، بأنها أعلنت أنها ستعترف بدولة فلسطين في القريب العاجل حسب ما قررت الحكومة السويدية.
وتضرع إلى الله أن يعيد عيد الأضحى “وقد تمتعنا باستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف”.
وأضاف “هناك مؤتمر للمانحين سيعقد في 12 من الشهر الحالي، وسنذهب إليه من أجل تقديم العون لأهلنا لإعادة إعمار قطاع غزة، ونأمل من دول العالم أن تقدم المنح السريعة حتى نتمكن بسرعة من إعادة الإعمار”.
في المقابل الولايات المتحدة حذرت من الاعتراف الدولي بفلسطين.
وكررت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي، دعم واشنطن لمبدأ قيام دولة فلسطينية، ولكن عبر عملية سلام وحل تفاوضي واعتراف متبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وذكرت بساكي أن الولايات المتحدة ووزير خارجيتها جون كيري، الذي كان مهندس إحياء الحوار المباشر بين الجانبين بين يوليو 2013 وأبريل الماضي، سعت دائما إلى “حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب”.
لكنها تداركت أن “على الطرفين أن يتحليا بالعزم والقدرة على المضي قدما”.
وبدوره قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركته ستعمل على تعزيز النصر على إسرائيل وستحمي مكتسباته وعلى رأسها قوة المقاومة، فستستمر في بناء وتطوير أدوات ووسائل المقاومة حتى تحرر أرض فلسطين.
وأضاف في خطبة عيد الأضحى بغزة “حماس لن تسمح بالمساس بسلاح المقاومة أو المساومة عليه، ولكن القوة التي تمتلكها لن تكون موجهة إلا للاحتلال الصهيوني.
ودعا هنية إلى استكمال ملفات المصالحة واحترام الاتفاقيات الموقعة، مطالبا بتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية وقال “لدينا قرار استراتيجي في اختيار طريق المصالحة والوحدة، ورسالتنا في يوم عيدنا ضرورة الوحدة والاعتصام والتكاتف”.

