اطلعنا على المقال المنشور في صحيفتكم الموقرة يوم الأربعاء 28 ذو الحجة 1435هـ، الموافق 22 أكتوبر 2014م، تحت عنوان: «فنادق مكة.. أهمية التوطين» للكاتب محمد صبح، والذي تحدث فيه عن أهمية توطين الوظائف القيادية في قطاع الإيواء السياحي، مشيرا إلى أن «أعداد القياديين من أبناء الوطن في هذا المجال أعدادا فقيرة ولا ترقى للعدد المأمول».
ونحن في الهيئة العامة للسياحة والآثار، نشكر لكم اهتمامكم بهذا الموضوع المهم، كما نشكر للكاتب الكريم إشادته بمجهودات الهيئة «لإيجاد العناصر الجيدة من أبناء الوطن ودعمهم وخلق المناخ التنافسي من خلال برامج التميز المهني التي تطرحها سنويا بجانب ما قامت به وزارة العمل من فرض نسب توطين على الشركات العاملة في هذا المجال، إضافة إلى الدعم الواضح من صندوق الموارد البشرية»، ونؤكد لقرائكم الكرام أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقوم بدور كبير في مجال توطين الوظائف في قطاع السياحة، وبناء على تقرير السياحة الداخلية وفرص العمل الذي أعدته الهيئة، صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (20166) بتاريخ 26/5/1435هـ، القاضي بأن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار لإعداد خطة وطنية لتوطين الوظائف في قطاع السياحة، ورفعها للمجلس الاقتصادي الأعلى.
وقد تم تكوين لجنة توجيهية من الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووزارة العمل، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وتم وضع استراتيجية وخطة تنفيذية توضح أدوار ومسؤوليات كل شريك، للرفع بها إلى المجلس الاقتصادي الأعلى.
ونظرا لأن قطاع السياحة من أكبر القطاعات الاقتصادية الموفرة لفرص العمل على المستوى العالمي، فقد بادرت الهيئة بعد إنشائها مباشرة إلى تأسيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية «تكامل» والذي يهدف إلى تأهيل وتطوير الموارد البشرية المحلية للعمل في القطاع السياحي.
وقام المركز بإعداد خطط لتوطين الوظائف في كافة القطاعات السياحية ومنها قطاع الإيواء.
كما بادر المركز إلى إعداد المعايير المهنية والحقائب التدريبية لكافة المهن في القطاعات السياحية المختلفة.
وعلى صعيد التدريب والتوظيف أنجز المركز تدريب وتوظيف (7500) مواطن للعمل في وكالات السفر والسياحة فقط، وهناك برامج مماثلة سيبدأ تنفيذها في قطاع الإيواء السياحي، ومن المتوقع أن توفر عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية للمواطنين، خاصة وأن قطاع السياحة يعد الآن ثاني أكبر قطاع بعد قطاع المصارف والبنوك تحقيقا لنسب عالية في السعودة.
وتوضح الهيئة العامة للسياحة والآثار أن إجمالي الفرص الوظيفية المباشرة في قطاع السياحة يبلغ (794.856) وظيفة، منها (217.790) يعمل بها سعوديون يمثلون ما نسبته (27.4%) من إجمالي العاملين في قطاع السياحة مقارنة بـ(10%) عند إنشاء الهيئة، وقد تحقق هذا الأمر من خلال مبدأ الشراكة الذي تنهجه الهيئة العامة للسياحة والآثار في تنفيذ مهامها وبرامجها، ومن أهم شركاء الهيئة في تنمية الموارد البشرية، وزارة العمل، صندوق تنمية الموارد البشرية، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إضافة إلى القطاع الخاص وعدد من الجامعات بمختلف مناطق المملكة، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الوظائف في قطاع السياحة بحلول عام 2020م، حوالي (1.773:546) وظيفة منها(1.182,364) وظيفة مباشرة و(591.182) وظيفة غير مباشرة، وتعمل الهيئة مع شركائها على تخصيص غالبية هذه الوظائف للسعوديين.
وإيضاحا لما ذكره الكاتب حول «قلة أعداد القياديين من أبناء الوطن العاملين في قطاع الفنادق» تؤكد الهيئة أنها لم تغفل هذا الجانب، ولم تقصر جهودها على توظيف السعوديين من دون الاهتمام بالوظائف النوعية، فقد اهتمت الهيئة بتطوير أداء الموظفين السعوديين العاملين في السياحة، وتطوير مهاراتهم الإشرافية والقيادية من خلال برنامج (تطوير مهارات العاملين في القطاعات السياحية).
وقد شهدت الرياض تنظيم دورة لتطوير المهارات الإشرافية للسعوديين العاملين في قطاع الإيواء السياحي بتاريخ 16/11/2014م، وفي الرياض أيضا ستقام دورة ثانية بتاريخ 7/12/2014م، وهناك 10 دورات مماثلة ستقام خلال عام 2015م.
كما تقوم الهيئة بتأهيل المستثمرين في القطاعات السياحية، وتُعتبر أول جهة حكومية تبادر إلى تأهيل المستثمرين في الأنشطة السياحية، وتشترط الحصول على دورة تأهيلية قبل إصدار ترخيص النشاط، وخلال هذا العام 2014م، نفذت الهيئة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية ثلاث دورات تأهيلية للمستثمرين في كل من: الرياض وجدة والدمام.
ويتم الإعداد حاليا لتنفيذ دورات تأهيلية مماثلة في كافة مناطق المملكة خلال 2015م، وفي مجال الإرشاد السياحي قامت الهيئة بتدريب وترخيص أكثر من 300 مرشد سياحي في مختلف مناطق المملكة من خلال برنامج معتمد من الاتحاد الدولي لجمعيات الإرشاد السياحي (WFTGA)، وستشهد مناطق المملكة 12 برنامجا تدريبيا للإرشاد السياحي خلال عام 2015 م.
وتؤكد الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن الخطة الوطنية لتوطين الوظائف التي صدر بشأنها قرار مجلس الوزراء تلقى اهتماما كبيرا ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومعالي وزير العمل، وتعالج الخطة كافة النقاط التي ذكرها الكاتب الكريم، ومنها تأهيل المواطنين للعمل في القطاع السياحي وتحسين مستويات الأجور وإيجاد سلم وظيفي وهياكل تنظيمية وتحسين بيئة العمل لتكون جاذبة للسعوديين، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بتوطين الوظائف في قطاع السياحة، الذي يعتبر من أهم القطاعات الموفرة لفرص العمل للمواطنين، وهذا من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة ممثلة في الهيئة لتنمية وتطوير القطاع السياحي ليكون المصدر الأكثر توفيرا لفرص العمل بالنسبة للمواطنين، وتنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على البترول.
وختاما.. ندعو الكاتب للاستفادة من خدمة كتاب الرأي التي وفرتها الهيئة لتقديم المعلومات والإحصاءات الدقيقة، والإجابة على كل الاستفسارات، وذلك عبر الوسائل التالية: الهاتف المباشر: 0018808350 ـ الجوال: 0566423000 – البريد الالكتروني [email protected]، أو زيارة صفحة الخدمة ضمن باب الخدمات الالكترونية على موقع الهيئة www.scta.gov.sa.