أكد المخرج المسرحي صبحي يوسف أن أزمة المسرح السعودي تكمن في امتلاء الساحة بالتنظير العشوائي، وغياب التدريب، وعدم إنشاء معهد متخص، على الرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على اقتحام المجال، وتنظيم أول مهرجان مسرحي سعودي.
وفي تصريحات إلى «مكة» قال يوسف إن المسرح السعودي مكبل بالمعوقات التي حدت من تميزه، مشيرا إلى أنه كان يتوقع أن يحتل المسرح مكانة أكبر بكثير مما هو عليه، متخيلا أن المجال متسع للمبدع المسرحي، نظرا لعدم وجود سينما.
ولفت يوسف إلى مجموعة من المعوقات، أجملها في عدم وجود معهد للمسرح، أو قسم متخصص في الجامعات، أو حتى دورات تعليمية بمعناها الحقيقي، قائلا «ليس من المعقول أن تعقد دورة لمدة ثلاثة أيام يحصل بعدها الدارس على شهادة، فقد أدى هذا إلى امتلاء الساحة بالتنظير العشوائي وأصبح النقد المسرحي مهنة من لا مهنة له، وامتلأت أرفف مكتبات الجهات الثقافية بأوراق لامعة تحت مسمى كتب في المسرح».
وأكد يوسف أن الممثل ما زال العنصر الأضعف في المشهد المسرحي السعودي، متمنيا أن يكون هناك قطاع متخصص للمسرح بوزارة الثقافة، ومبديا استعداده للجلوس مع أي مسؤول ليضع بين يديه فكرة متكاملة عن إنشاء فرقة مسرحية وطنية رسمية.
ودعا يوسف القائمين على المهرجانات المحلية إلى استهداف المشاهد الحقيقي، «لقد أصبحنا نقدم المسرح لبعضنا بعضا كمسرحيين، ونتناقش في الندوات بأهواء ونوايا مسبقة، ونهلل لجوائز وهمية، ونصفق لكلمات لا تعني أي مشاهد، وإذا غاب الجمهور اتهمناه بالتقصير، وإذا حضر ولم يعجبه العرض اتهمناه بالجهل، معتبرا ذلك معادلة صعبة تسأل عنها أطراف عديدة، بما في ذلك التربية والتعليم، والجامعات، ورعاية الشباب، ووزارة الثقافة والإعلام، وجمعية الثقافة والفنون، وجمعية المسرحيين.
صبحي يوسف: التنظير العشوائي وراء أزمة المسرح السعودي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
