تناقص عدد الحيوانات البرية على وجه الأرض بنسبة النصف خلال الأربعة عقود الماضية، حيث وجد البحث الذي قام به علماء في منظمة WWF وجمعية علوم الحيوان بلندن تهالك المخلوقات على الأرض وفي البحار والأنهار، مع قتل البشر لها من أجل الغذاء بأعداد متزايدة، بالإضافة إلى تلويث وتدمير بيئتها الطبيعية.
ويقول مايك بارات مدير العلوم والسياسات في WWF «لقد خسرنا نصف عدد الحيوانات، ومعرفة أن ذلك يقوده الاستهلاك البشري هو دعوة واضحة للتصرف الفوري» مضيفا أنه ينبغي حماية كوكب الأرض من عمليات التطوير وإزالة الغابات، مع وجوب إنتاج الغذاء والطاقة على نحو مستدام.
ومن خلال تحليل 10 آلاف مجموعة سكانية مختلفة تم إحصاء التراجع الحاد في أعداد الحيوانات والطيور والأسماك والتي تغطي 3 آلاف فصيلة، واستخدمت هذه البيانات للمرة الأولى من أجل إنشاء مؤشر تمثيلي والذي يعكس حالة 45 ألف حيوان فقاري معروف.
ويقطع سكان العالم حاليًا الأشجار أسرع من معدل نموها من جديد، ويصطادون الأسماك أسرع من تكاثرها في المحيطات، ويستهلكون مياه الأنهار أسرع من معدل هطول الأمطار، وينتجون غازات ثاني أكسيد الكربون أكثر مما يمكن للمحيطات والغابات امتصاصه.
كما يستنتج التقرير أن معدل الاستهلاك العالمي اليوم سيحتاج إلى ضعف كوكب الأرض بـ 1.5 مرة ليستطيع الاستمرار، وأربعة أضعاف كوكب الأرض ليتمكن من تحمل مستويات الولايات المتحدة في الاستهلاك.
وأحال موقع The Guardian أسباب تراجع الحياة البرية عالميا إلى الاستغلال بنسبة 37% وتدهور المساكن الطبيعية 31% إضافة إلى فقدان المسكن البيئي 13% وأسباب أخرى 11% وتغيرات المناخ 7%.