بهدف الاستفادة من التجربة ونقل المعرفة المكتسبة وتطويرها، يعتزم أربعة مغامرين (ثلاثة سعوديين ومصري) تسلق قمة كلمنجارو بأفريقيا، رابع قمم العالم السبع، التي يصل ارتفاعها إلى 5.642 مترا.
وتأتي تجربة تسلق الجبل، كمبادرة أولى أطلقها النادي الذي يلتحق به المغامرون الأربعة، بهدف خوض تحد جديد بمعيار عالمي، تم التخطيط له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتتضمن برنامجا تدربيا يتكون من تجهيز بدني ومعرفي وذهني، مع تحسين مستوى اللياقة وتمارين التنفس.
رياضات مختلفة
وأوضح هتان عسلي (أحد المتسلقين) لـ «مكة» أن الفكرة بدأت من مجموعة من هواة المغامرة في السعودية من خلال إنشاء نادي المغامرة، الذي يستقطب جميع المغامرين من مختلف الأنشطة البرية، والبحرية والجوية، كالتسلق، والتخييم، والغوص، والمشي، والطيران الشراعي، والدراجات الجبلية والصحراوية والنارية ذات الدفع الرباعي، وغيرها من رياضات الحركة.
وقال عسلي إن النادي يسعى للتعريف بتلك الرياضات في السعودية، مع إبراز المؤهلات الوطنية على أسس احترافية وعالمية، قادرة على تحسين وتطوير هذه الرياضات من مواقع وأنظمة وقوانين، بدعم من القطاع الحكومي ومشاركة القطاع الخاص.
وأفاد أنه تم تأمين المعدات والأدوات المطلوبة وكيفية استخدامها، كما تم التدريب وفقا لمقاييس عالمية ومعايير عالية من ناحية الأمن والسلامة، وذلك عن طريق منظمات رسمية واحترافية لها خبرة في المواقع المراد زيارتها والمواقع المحظورة.
داء المرتفعات
وحول الهدف الأساسي من تسلق القمة، أشار إلى الاستفادة من التجربة ومن الخبرات العالمية، ونقل المعرفة المكتسبة وتطويرها داخل السعودية بدعم من القطاع الحكومي ممثلا بالهيئة العامة للسياحة والآثار، وبالشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى تحقيق أخرى تستهدف مبادرات الوعي العام الاجتماعي، كتحدي الذات أو التغير وإثراء المعرفة.
وأكد أن أكثر مخاوف الفريق المغامر يتمثل في داء المرتفعات، الذي تبدأ أعراضه عند ارتفاع 2500 متر، نتيجة انخفاض مستوى الأكسجين، إضافة إلى الجو القارس، إذ إن درجة الحرارة قد تصل إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر، مبينا أنه تم التدريب بخصوص هذه العوامل البيئية والاستعداد لها، كما تم أخذ كل اللقاحات والتطعيمات لكل الأمراض الوبائية كالحمى الصفراء والملاريا عن طريق وزارة الصحة.
محمية وطنية
وتعدّ قمة كلمنجارو رابع أعلى قمة من القمم السبع في العالم، وهي عبارة عن محمية وطنية عالمية، تعد من أكثر الأماكن بأفريقيا استقطابا للزوار من جميع أنحاء العالم، وتقع القمة في تنزانيا، وهي مخروط بركاني الشكل مكون من ثلاثة براكين (كيبو، وماونزي وشيرا)، وفيها ثمانية مسارات معتمدة ومختلفة الصعوبة والمسافة.
وتتميز بأنها تقع على خط الاستواء، لتخوض في الفصول الأربعة، بالتنوع الطبيعي المختلف من نباتات وحياة فطرية وأجواء مختلفة كلما تقدمت بالارتفاع من السفوح الدافئة والغابات الاستوائية الممطرة إلى المناطق القاحلة والمرتفعات الجليدية القارسة، وهذا التغيير يتبعه تغيير في المناخ ودرجة الحرارة التي تتراوح بين 20 و15 درجة مئوية تحت الصفر في المناطق المرتفعة من القمة.

