تمثل الظلال الوارفة جنوب مسجد نمرة ملاذاً آمناً من لهيب الصيف وحرارة الشمس، حيث لجأ الحجاج إليها والاستظلال بأغصانها الوارفة وأوراقها الخضراء، تتقاطر على رؤوسهم زخات مياه من الصنابير المنتشرة في مربعات مشعر عرفات، لينعموا بظل ظليل وجو عليل في وضع تتسيده الذلة والخضوع والانكسار لله جل وعلا.
وتتمركز الجهات الخيرية الراغبة في تقديم أعمالها الخيرية للحجاج في تلك المنطقة للظفر بأكبر التجمعات البشرية للحجيج، إذ تقوم بعض شركات الحجاج بجمع مبالغ مالية مرتفعة لشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية التي تقوم الشركات ببيعها في برادات متحركة بعرفات، ليقوم متطوعون من تلك الشركات نيابة عن الحجاج بشراء وتوزيع المنتجات المتوفرة في تلك البرادات على الحجاج المقطوعين لسد حاجاتهم الغذائية، وكسب الأجر والثواب عن طريقهم.
وتعمل الجهات الأمنية المختلفة بمشعر عرفات على متابعة تلك الظلال والعناية بها من حيث توفر سيارات وسائل السلامة التابعة للدفاع المدني، إضافة إلى جولات الأمن العام لمتابعة الشؤون الأمنية لتلك الجموع التي تجد راحتها في تلك الظلال الواقعة على الطريق المؤدي إلى المسارات الخاصة بالمشاة، مما يسهل على أولئك الحجاج الوصول إلى أماكن مماثلة في مزدلفة، من المواقع التي ترعاها الجهات الخيرية، وتؤمن لها احتياجاتها من الأطعمة والأشربة.