دعت شرطة العاصمة المقدسة إلى عدم التعاطف مع الحجاج المخالفين للأنظمة، مشددة في ذات الوقت على أهمية التقيد بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن الجهات المسؤولة في الحج، وأبانت أن التعليمات بشأن حصول الحاج على تصريح لأدائه مناسك الحج إنما جاءت لضمان سلامته وسلامة الآخرين، ودرءا للحوادث التي نجمت في مواسم سابقة بينها حرائق مميتة جراء التدافع والزحام والمخالفات الأُخرى.
وأوضح مدير شرطة العاصمة المقدسة اللواء عساف القرشي لـ»مكة» أن التنظيمات جاءت حرصا من الجهات الموكلة بتنظيم مواسم الحج لتلافي السلبيات الناجمة عن الأعوام الماضية، ولتحقيق انسيابية وسلاسة أداء المناسك وحفاظا على أرواح الحجاج وتجنيبهم المخاطر.
وتحدث عن تعمد بعض الحجاج المخالفين مواقف مبكية أمام رجال الأمن للتخلص منهم، مؤكدا على أن الحاج المخالف يتحمل كافة تبعيات مخالفته للأنظمة، مشيرا إلى أن التساهل مع الحاج المخالف فيه إجحاف بحق الحجاج النظاميين، كما أن ذلك يزيد من حجم المخالفات في الحج، مستشهدا بمخالفات رُصدت منذ سنوات أدت بعضها إلى إلحاق أضرار داخل المشاعر المقدسة، وشكلت عبئا على الجهات المسؤولة.
وزاد مدير شرطة العاصمة المقدسة بقوله «الدين جاء تيسيرا على الأمة الإسلامية، والحج لمرة واحدة ولمن لديه الاستطاعة»، غير أن الكثيرين من المخالفين كشفت التحقيقات أن غالبيتهم تجاوز عدد حجه الثلاثين حجة، وأقلهم ما بين ست إلى ثمان حجات، مقارنة بحجاج آخرين من داخل السعودية وخارجها اتبعوا الأنظمة، وهي يسيرة، وتقدموا عبر شركات الحج والحملات نظاما، وبينهم من لم يحج طيلة حياته، وقال إن هؤلاء هم أولى في إفساح المجال لهم وإعطائهم الحرية في أداء النسك بعيدا عن عشوائيات المخالفين التي لا تخلو من التدافع والتشويش على الغير.
وجاءت مُداخلة مدير شرطة العاصمة المقدسة لـ»مكة»، على خلفية توقيف حاج غير نظامي على مدخل مكة الشمالي بعد ظهر أمس، ووصل به الأمر حد إلقاء نفسه على الأرض، والانخراط في موجة بكاء مطالبا رجال الأمن بإطلاق سراحه للمواصلة إلى مشعر منى للانضمام للحجيج.
حينها بدت علامات الإحراج واضحة على رجال الأمن، الذين سرعان ما تداركوا الأمر بإكمالهم عملية ضبط المخالف، وتسليمه للجهات المعنية لاستكمال إجراءاتها النظامية تجاهه، بشأن مخالفته في عدم حمله تصريحا للحج.
شرطة العاصمة المقدسة تدعو إلى عدم التعاطف مع المخالفين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
