تشكل عدسات المصورين في جبل الرحمة واحدا من أبرز المظاهر التي يشاهدها الزوار في الممشى والجلسات المحيطة بالجبل في صعيد عرفات، وينتشر المصورن من عدة جنسيات لتصوير الزوار الذين يملؤون المكان قبل أيام من الوقفة الكبرى بعرفات، مقابل 10 ريالات للصورة الفورية لتوثيق رحلتهم إلى جبل الرحمة وذكرياتهم في المشاعر المقدسة.
ويقول محمد سليم «حاج تايلندي» أثناء التقاطه بعض الصور في سفح جبل الرحمة: نتردد إلى الأماكن المقدسة والتاريخية طيلة وجودنا في مكة والمدينة، ونعيش روحانيتها، لنتذكر المواقف والمشاهد التي يحكيها تاريخ الإسلام عن هذه الأماكن المقدسة، ونحن هنا نستشعر تلك الأيام التي كانت بداية ومنطلق راية الإسلام، إذ إن هذا الجبل يحكي قصصا فريدة من نوعها في حجة الوداع التي كانت آخر حجة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتبضعنا من هذه الأماكن والتقاطنا الصور فيها ما هما إلا توثيق وتخليد لهذه اللحظات المتميزة والتي قد لا تتيح لنا الظروف تكرارها.

 

 

تحت الشمس

  • نقوم بتصوير الحجاج مقابل مبلغ مادي بسيط، مقارنة بما نصرفه، إذ تكلفنا هذه الكاميرات مبالغ طائلة، ما يقلل العائد المادي الذي نجنيه، إضافة إلى أن هذه المهنة غير متاحة إلا في ساعات النهار، حيث لا يحسن التصوير ليلا، كما أن زيارات الحجاج أيضا تنقطع بغياب الشمس، مما يتسبب في تقليل فرص الرزق.

محمد سالم - مقيم يمني

 

 

مهنة مرهقة

  • نقاسي في هذه المهنة متاعب كثيرة أخطرها علينا الحملات الأمنية التي تتردد على هذه المواقع بين حين وآخر، لتقوم بمداهمات تستهدف كل من يعمل في مثل هذه المهن غير المرخصة، لا سيما في هذه الأوقات التي تسبق وقفة عرفات بأيام، إذ تقوم الجهات الأمنية بتمشيط كل مواقع التجمعات المخالفة للإطاحة بالمخالفين، وهذا يشكل خطرا على استقرارنا رغم أننا نعمل على اكتساب لقمة عيشنا، بعيدا عن المخالفات والممنوعات التي تشكل خطرا على أمن واستقرار الحجاج.

أمين علي - مصور بجبل الرحمة

 

 

أنشطة بديلة

  • في بعض الأوقات التي يقل فيها عدد الزائرين نعمل على تنويع الأنشطة تجنبا للخسائر، وذلك بالاستفادة من الخردوات ببسطها أمام الزوار الصاعدين إلى جبل الرحمة ليتبضعوا منها الهدايا التي يصطحبونها معهم إلى بلادهم بعد مغادرتهم أراضي السعودية، وتتنوع تلك البضائع بين تحف مرصعة برسومات فضية وذهبية تحاكي صور الحرمين الشريفين وسبح وعدد من اللوحات التي تعكس صورة المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى الخواتم والخردوات.

علي ناصر - بائع بسطة ومصور

 

 

ظاهرة سلبية

  • هذه المشاهد المتعلقة بحاملي العدسات والكاميرات في المشاعر المقدسة تتكرر بين حين وآخر، لكنها ليست من اختصاص أمانة العاصمة المقدسة، بل هي جزء من مهام رجال الأمن المعنيين بحفظ الأمن في المشاعر، ونحن نتعاون مع الجهات الأمنية في القضاء على الظواهر السلبية التي من شأنها تعكير صفو المظاهر الحضارية للمشاعر المقدسة، ونهيب بالمواطنين والمقيمين بالتعاون في كل ما يسهم في إنجاح الخطط الأمنية.

أسامة زيتوني - مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة