350 ألف متر مكعب مياه محلاة تروي مكيفات منى

أشرف الحسيني - منى

يستهلك 50 ألف مكيف صحراوي في مشعر منى أكثر من 350 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، وهو ما يعادل إنتاج يوم كامل من مياه محطة الشعيبة التي تضخ يوميا - بحسب المؤسسة العامة لتحلية المياه - نحو 390 ألف متر مكعب لمكة المكرمة والطائف وجدة.


ضمان التشغيل

وأكدت شركة المياه الوطنية لـ «مكة» أن مكيفات الخيام بمنى تتم تعبئتها بمياه تحلية نقية، وتقدر الكمية التي يتم استهلاكها لأعمال التجارب وتشغيل المكيفات طوال موسم الحج أكثر من 350.000 م3، وذلك لضمان تشغيل هذه المكيفات طوال الموسم، وتتم تغذية هذه المكيفات عبر شبكة مستقلة خاصة بالمكيفات الصحراوية تم إنشاؤها لهذا الغرض، موضحين أن الشركة تقوم بتزويد هذه الشبكة بالمياه من الخزانات الرئيسة سعة 200.000 م3 والمخصصة لمكافحة الحريق ومياه المكيفات الصحراوية.
وأوضح المركز الإعلامي للشركة ردا على سؤال لـ «مكة» بخصوص آلية متابعة تشغيل المكيفات، أن الشبكة الداخلية بالمخيمات والتي تغذي المكيفات، تقع تحت مسؤولية مشروع إسكان الحجاج بمنى التابع لصندوق الاستثمارات العامة بوزارة المالية، مشيرين إلى أن هناك تنسيقا مستمرا بين الشركة ومشروع إسكان الحجاج بمنى لضمان توفير المياه بصفة مستمرة لهذه المكيفات.


غياب الصيانة

من جانبه، أوضح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية المشرف على الإدارة المركزية بالمشاريع التطويرية الدكتور حبيب زين العابدين أنه تم تسليم ملف خيام مشعر منى بالكامل إلى وزارة المالية بتوجيه من وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير متعب بن عبدالعزيز آنذاك، وذلك بعد رفض وزارة المالية الموافقة على الدراسة التي تقدم بها زين العابدين قبل 18 عاما، والتي قام بها بناء على توجيهات الأمير متعب، وتشمل دراسة كاملة لمشروع الخيام وآلية صيانتها والتي بلغت تكلفتها 30 مليون ريال سنويا، واشترطنا فيها أن تتم لأجهزة التكييف إعادة تأهيل بعد كل 18 عاما أي بعد عمرها الافتراضي، وهو الأمر الذي رفضته المالية، ما دعا الأمير متعب إلى تحويل الملف بالكامل إليها لتتولى هي مسؤولية التشغيل والصيانة، موضحا أن سياسية الأمير متعب كانت في سرعة إنهاء إجراءات المشاريع وتسليمها بعد الانتهاء من دراستها لجهة الاختصاص.
وأضاف أنه بعد تحويل الملف للمالية حولته بدورها إلى صندوق الاستثمارات العامة التابع لها، الذي لا يؤدي دوره بالشكل الصحيح ولا يجري صيانة حقيقية لأجهزة التكييف، كونه يحاول التوفير في الصرف.
وأبان أنه ليس لوزارة الشؤون البلدية أي علاقة بملف الخيام، كما أنه ليس من شأنهم متابعة وزارة المالية في ذلك، موضحا أن هناك جهات حكومية طالبت بإعادة ملف الخيام إليهم، منوها بأن ذلك من صلاحية لجنة الحج العليا ولجنة الحج المركزية.


المكيفات لا تصلح

وأوضح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية أنه لا يمكن استخدام المكيفات المركزية «الفريون» في الخيام المفتوحة، كونها لا تصلح إلا للأماكن المغلقة، مشيرا إلى أن المكيفات الموجودة حاليا في الخيام هي أجهزة تكييف صحراوية مركزية، مبينا أن عمر جهاز التكييف الزمني يعتمد على الصيانة الدورية له، ومتابعة مواسير الماء وجودة عملها، مشيرا إلى أن عدم صيانتها دوريا يؤدي إلى انسداد مجرى الماء.
وأضاف أن الصيانة بالنسبة للمكيفات تتم على عدة مراحل؛ حيث إن هناك صيانة هندسية وتعدّ روتينية، تتم من خلالها متابعة أجهزة التكييف كل فترة وبناء على هذه المتابعة يتم تغيير القطع اللازم تغييرها، بالإضافة إلى صيانة علاجية، ومن خلالها يكشف على أداء التكييف، ويتم بعدها معالجته أو تغييره إن لزم ذلك، مشددا على أن المكيف يجب أن يستبدل بعد انتهاء عمره الافتراضي، كما أنه من المفترض تخصيص مبلغ جيد لصيانة مشروع الخيام والمحافظة عليها.


50 ألف مكيف

بعد إجراء عدد من الدراسات، وجد أن الأفضل لتبريد الهواء استخدام مكيفات صحراوية مركزية بأحجام وقدرات مناسبة، وذلك لتلطيف الجو داخل الخيام المختلفة عبر مجار هوائية مصنوعة من الألمونيوم، بحيث لا تزيد درجة الحرارة داخل الخيمة عن 29 مئوية.
وقد روعي في تنفيذ المشروع عدة أمور، منها: مناسبة شكل المكيفات وحجمها للشكل المعماري، وسهولة التشغيل والصيانة، وسهولة تعامل الحجاج معها، وأن تكون متوافقة مع عناصر الأمن والسلامة، وعدم إعاقة حركة الحجاج في الممرات بين الخيام.
وبناء على ذلك فقد تم تنفيذ وتشغيل أكثر من 50 ألف مكيف صحراوي، تغطي جميع خيام الحجاج في منى، بحسب كتاب بعنوان : «من مشروعات المشاعر المقدسة» أصدرته وزارة الشؤون البلدية والقروية العام الحالي.