أفاد تقرير للأمم المتحدة أن مسلحي تنظيم داعش يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العراق، وندد بسلوك القوات الحكومية العراقية أيضا.
وتحدث هذا التقرير بالتفصيل عن «مجموعة تثير الذهول» من انتهاكات حقوق الإنسان في شمال العراق، كما أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف الذي وضع هذا التقرير من 29 صفحة، وتناول فيه الفترة الممتدة من 6 يوليو إلى 10 سبتمبر، المتعلقة بالهجوم الذي شنه داعش انطلاقا من سوريا.
وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إن «حجم الانتهاكات والتجاوزات التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية والمجموعات المسلحة المتحالفة معه مثيرة للذهول، وإن عددا من هذه الأعمال يمكن اعتبارها بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
ولفت التقرير الذي وضع بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في العراق ومكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان إلى أن هذه الانتهاكات «المنهجية والواسعة على ما يبدو» التي نفذها التنظيم والمجموعات المسلحة المتحالفة معه تشمل «هجمات استهدفت مباشرة مدنيين وبنى تحتية مدنية، وتصفيات وغيرها من عمليات قتل مدنيين محددة الأهداف، وعمليات خطف واغتصاب وغير ذلك من أشكال الاعتداءات الجنسية والجسدية ضد نساء وأطفال، وتجنيد إلزامي لأطفال».
وأكد التقرير أن مختلف الأعراق والمجموعات الدينية العراقية «استهدفت عن قصد وبصورة منهجية بهدف تدميرها واستئصالها من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش».
وأشار ملادينوف إلى أن «هذا التقرير مثير للرعب» وقال إنه لم يتم تضمينه مئات المعلومات الأخرى عن عمليات قتل مدنيين، لأنه لم يكن ممكنا التحقق منها بشكل كاف.
ويلفت التقرير أيضا إلى «انتهاكات القانون الإنساني الدولي من قبل القوات الحكومية العراقية والمجموعات المسلحة المرتبطة بها»، وأورد «الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي» التي لم تأخذ في الاعتبار مبادئ التمييز والتكافؤ التي ينص عليها القانون الإنساني الدولي.
وتفيد حصيلة لبعثة الأمم المتحدة في العراق وضعت أمس الأول أن 9347 مدنيا على الأقل قتلوا في العراق في 2014 وجرح 17386.
واعتبرت الأمم المتحدة أن أكثر من 1,8 مليون عراقي نزحوا إثر أعمال العنف هذه.