“انتقلتُ من ناد كبير إلى ناد كبير”..بهذه العبارة اعترف لاعب الزمالك والمنتخب الوطني المصري محمد عبد الشافي في أول حديث له لصحيفة سعودية بقوة وأهمية الخانة التي سيشغلها لمدة ستة أشهرعلى سبيل الإعارة، وقال لـ “مكة” إنه سعيد بالانضمام للأهلي السعودي، باعتباره من الأندية العربية والآسيوية التي يحلم أي لاعب بارتداء شعارها، مشيرا إلى أنه سيبذل قصارى جهده ليثبت أحقيته بالانضمام لقلعة الكؤوس الذي حارب ورفض عروضا مغرية كثيرة من أجل أن يكون بين صفوفه، مبديا أسفه الشديد لإصابة منصور الحربي مدافع الأهلي الذي يعتبره واحدا من أبرز لاعبي الجانب الأيسر في آسيا، متمنيا أن يحقق بطولتي الدوري والكأس مع فريقه الجديد والمشاركة معه في دوري أبطال آسيا.


1 - رفض الزمالك انضمامك للأهلي على الرغم من رغبتك الشديدة..أليس كذلك؟

  • بالفعل عانيت كثيرا من تمسك مسؤولي الزمالك برئاسة المستشار مرتضى منصور داخل القلعة البيضاء. وأعتقد أن ثقة الإدارة والجهاز الفني بقيادة حسام حسن في قدراتي وإمكاناتي ونجاحي في القيام بواجباتي الفنية والتكتيكية كانت من أهم أسباب رفض الزمالك لانتقالي لأي ناد آخر، بغض النظر عن دخول الأهلي السعودي في المفاوضات، لأن المبدأ العام لدى مجلس الإدارة هو عدم الاستغناء عني مهما كانت الظروف، لشدة حاجة النادي إليّ ولرغبة النادي في إحراز بطولة الدوري المصري التي احتكرها الأهلي لمواسم طويلة.

 

2 - لماذا صممت على الانتقال للأهلي السعودي على الرغم من معارضة الإدارة الزملكاوية ومدرب الفريق؟

  • لا أخفي سرا عندما أقول إن الأهلي المصري فاوضني بجدية للانتقال لصفوفه هذا الموسم، لكنني رفضت هذا العرض، لأنني لن ألعب داخل مصر لغير الزمالك صاحب الفضل الأول والأخير عليّ فيما وصلت إليه من نجومية وشهرة وحجز مكان أساسي في صفوف المنتخب الوطني المصري، إلا أن اللعب لناد كبير في حجم الأهلي السعودي لا يمكن التفكير في مجرد رفضه أو قبوله، لأن الأهلي ناد عريق وله جماهيرية جارفة داخل المملكة وخارجها بإدارته المحترمة المتمثلة في الأمير خالد بن فهد، فضلا عن أنه يضم بين صفوفه لاعبين كبارا معروفين بالاسم لدى الشارع المصري، أمثال تيسير الجاسم، ومصطفى بصاص، وأسامة هوساوي، ووليد باخشوين، والحارس ياسر المسيليم، ومنصور الحربي.. وكلهم نجوم يلعبون لناد كبير، فكيف أضيع فرصة الانتقال من ناد كبير مثل الزمالك لنادي كبير في حجم الأهلي؟ لذلك حاربت من أجل ارتداء فانلة الأهلي.

 

3 - كيف ترى المنافسة على مركز الظهير الأيسر الذي كان يشغله منصور الحربي بعد إصابته؟

  • أنا حزين للغاية على الإصابة التي لحقت بمنصور الحربي الذي أعتبره من أفضل من يشغلون الجهة اليسرى في القارة الآسيوية، ومن أفضل المدافعين العرب الذين يشغلون نفس المكان، لذلك فإن مهمتي صعبة بالفعل، لأن الجماهير ستضعني في مقارنة دائمة مع منصور الحربي الذي سأكون في مكانه، إلا أنني واثق من قدراتي جيدا، وأعرف ما لي وما عليّ من واجبات، بالإضافة إلى أنني لاعب دولي في صفوف المنتخب المصري الأول منذ عام 2009 ، وشاركت في جميع البطولات التي خاضها، بالإضافة إلى أنني متابع جيد للكرة السعودية بحكم وجود عدد كبير من نجوم الكرة المصرية كمدربين داخل أندية المملكة، أبرزهم عمرو أنور مدرب الاتحاد الحالي.

 

4 - من خلال متابعتك للدوري السعودي.. أيهما أقوى: دوري جميل، أم الدوري المصري؟

  • الدوري السعودي يتفوق على الدوري المصري لأسباب كثيرة، أهمها استقرار المناخ الكروي في المملكة، على عكس الدوري المصري الذي تأثر كثيرا بظروف البلد وما صاحبها من شغب، فأصبح الدوري بلا جمهور، وهو ما جعل المنافسة بلا طعم، فضلا عن أن المنافسة كل موسم تنحصر بين ناديين فقط هما الأهلي والزمالك. أما الدوري السعودي فمعروف بحجم جماهير الأندية ومدى حرصها على حضور المباريات، كما أن المنافسة في الدوري السعودي لا تقتصر على ناد أو اثنين، بالعكس، هناك 5 أندية تتصارع على القمة، مثل النصر والاتحاد والهلال والأهلي والشباب، ويمكن أن نرى ناديا غير تلك الأندية يحصل على درع الدوري، كما حدث مع الفتح الموسم قبل الماضي، حيث حصل على بطولة الدوري على الرغم من المنافسات الشرسة بين الأندية الكبيرة. كما لا ننسى أن الدوري السعودي به محترفون أجانب بإمكانات فنية عالية ساعدت على إشعال المنافسة بين الأندية، لذا فالدوري السعودي يتفوق على نظيره المصري.

 

5 - تقييمك للاعبي الأندية السعودية، ومن منهم تعمل له ألف حساب وتخشاه؟

  • اللاعبون السعوديون لهم مكانتهم الكروية على مستوى العالم وليس على المستوى المحلي فقط، ومعروفون بالاسم، فمن لا يعرف ماجد عبد الله وفؤاد أنور وسعيد العويران وسامي الجابر ومحمد الدعيع؟ فكلهم نجوم كبار حفروا بفنهم الجميل أسماءهم في ذاكرة الجماهير العربية عامة والمصرية خاصة، وهو ما يعني أن هناك العشرات من اللاعبين الحاليين الذين يتمتعون بنفس المواصفات ولهم أدوار مؤثرة مع المنتخب الوطني وأنديتهم أيضا، أذكر منهم محمد نور قائد الاتحاد، وحسين عبد الغني قائد النصر، وياسر القحطاني ومحمد الشلهوب قائدي الهلال، وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة لإيراد أسمائهم. أما الخوف من المهاجمين فهو ليس في قاموسي، فأنا أعمل حسابا لأي لاعب منافس، وإن كنت أعجب بتيسير الجاسم ومصطفى بصاص ووليد باخشوين وإبراهيم غالب وناصر الشمراني ومحمد السهلاوي.

 

6 - وماذا تقول أجندتك الدولية مع منتخب بلادك؟

  • انضممت للمنتخب الوطني في عام 2009 عندما اختارني حسن شحاتة مدرب منتخب مصر لصفوف الفريق الذي يستعد لخوض التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا، وشاركت في أول مباراة دولية أمام منتخب مالاوي بالقاهرة وانتهت بالتعادل 1-1 ، ثم شاركت في جميع مباريات بطولة الأمم الأفريقية أمام نيجيريا وفزنا 3-1 ، وموزمبيق وبنين وفزنا بنتيجة واحدة 2-0 في الدور الأول، ثم الكاميرون في دور الثمانية وفزنا 3-1، ثم الجزائر في الدور قبل النهائي. وأحرزت هدفي المنتخب الوطني في مرمى الجزائر في المباراة التي انتهت بفوزنا 4-0 قبل أن نتأهل للمباراة النهائية أمام غانا، وحصلنا على الكأس بعد فوزنا 1-0 ، ثم شاركت مع المنتخب بعد ذلك في 34 مباراة دولية.