نفط الوفرة يختفي من السوق اليابانية والخفجي يرتفع 10 أضعاف
خاص - مكة المكرمة
اختفى النفط المصدر من حقول الوفرة بالمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، من السوق اليابانية تماما خلال أغسطس الماضي إذ لم تستورد اليابان أي شحنة منه خلال الشهر فيما استوردت كمية من نفط الخفجي تعادل 10 أضعاف ما استوردته في يوليو، بحسب ما أوضحته بيانات رسمية.
واستوردت اليابان 59 ألف برميل يوميا من نفط المنطقة المحايدة في أغسطس ارتفاعا من 18.72 ألف برميل يوميا في يوليو جاءت كلها من خام واحد وهو خام الخفجي فيما لم تستورد أي شيء من أنواع النفط التي تنتجها حقول منطقة الوفرة.
وكانت اليابان استوردت 54 ألف برميل يوميا من نفط المنطقة المحايدة في أغسطس من عام 2013.
وتصدر المنطقة المقسومة المحايدة ثلاثة أنواع من النفط الخام إلى اليابان وهي خام الخفجي الذي يتم إنتاجه من الحقول البحرية التي تديرها شركة عمليات الخفجي المشتركة وهي شركة مملوكة مناصفة بين أرامكو لأعمال الخليج وشركة نفط الخليج الكويتية.
أما النوعان الآخران فهما خاما الوفرة والايوسين اللذان يتم إنتاجهما من الحقول البرية المشتركة بين الدولتين والتي تديرها شركة شيفرون السعودية بعقد امتياز مدته 30 عاما.
وتقوم شيفرون بإنتاج وتسويق النفط الخارج من الوفرة بمفردها وبشكل مباشر.
وشهدت واردات اليابان من نفط المنطقة المحايدة انخفاضا شديدا في يوليو بسبب أعمال الصيانة في حقل الخفجي والذي يعد أكبر الحقول في المنطقة المحايدة المقسومة.
واستوردت اليابان 6209 براميل يوميا من خام الخفجي في يوليو فيما استوردت 9253 برميلا يوميا من خام الوفرة.
أما خام الايوسين فقد بلغت واردات اليابان منه 3251 برميلا يوميا في يوليو.
وتضاربت الأنباء حول موعد عودة حقل الخفجي للإنتاج بصورة كاملة بعد انتهاء أعمال الصيانة، إذ اوضحت مصادر في حديثها إلى «مكة» أن الحقل سيعود بالكامل آخر العام، فيما قالت أخرى إن الحقل عاد فعلا للإنتاج لكنه هبط هذا الشهر وسيعود مرة أخرى لكامل إنتاجه الشهر القادم.
ولم تتمكن «مكة» من الوصول إلى أي مسؤول في شركة عمليات الخفجي المشتركة للتعليق على هذه الأنباء.
وتتقاسم الكويت النفط المنتج من حقول المنطقة المحايدة بالتساوي مع المملكة، إلا أن الجهات الحكومية في الكويت دائما ما تنتقد طريقة إدارة المنطقة المحايدة وخاصة الحقول البحرية في الخفجي، إذ إن ديوان المحاسبة في الكويت أوضح في آخر تقاريره أن النفط يهاجر من حقل الخفجي إلى حقل السفانية الواقع في المياه السعودية، مما يعني غياب جزء من الإيرادات المستقبلية التي كانت من المفترض أن تذهب للكويت.
وينتقد الديوان بطء المشاريع في الخفجي والتي تديرها شركة عمليات الخفجي المشتركة وهي شركة مملوكة بالمناصفة لكل من أرامكو لأعمال الخليج والتي تمثل الجانب السعودي وشركة نفط الخليج الكويتية.
واليابان ليست مجرد بلد مستورد للنفط السعودي وحسب، بل محطة توزيع له، إذ تخزن أرامكو السعودية النفط هناك لتتمكن من بيعه بصورة سريعة لعملائها في آسيا متى ما احتاجت لذلك.
وبدأت أرامكو تخزين الخام في صهاريج في جزيرة أوكيناوا جنوب غرب اليابان في فبراير 2011 واستخدمت المنشأة لتزويد الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
ووافقت وزارة التجارة اليابانية في ديسمبر الماضي على تمديد مدة عقد أرامكو لتخزين النفط الخام فيها إلى ثلاث سنوات إضافية وزيادة كمية النفط المخزن.
وفي مقابل التخزين المجاني يكون لليابان أولوية السحب من المخزونات في حالات الطوارئ.
ويتيح الاتفاق المبرم بين أرامكو ومؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية حصول أرامكو على صهاريج تخزين طاقتها نحو مليون كيلولتر (أي ما يعادل 6.3 ملايين برميل) في أوكيناوا.

