لا يزال يتعين على الولايات المتحدة أن تشرح بدقة ما يمكن أن يعنيه النصر في حربها ضد تنظيم داعش، لكن يتضح الآن أن النجاح سيكون رهنا - إلى حد كبير - بالأحداث السياسية في سوريا والعراق الخارجة عن سيطرتها كما يرى خبراء.
واستراتيجية الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية تعتمد على سلسلة من الرهانات الكبرى التي قد يستغرق تحقيقها سنوات لا سيما في سوريا، حيث تراهن على بناء قوة معارضة مسلحة معتدلة.
وقال كارل مولر الخبير السياسي في معهد راند «نقر بأن الأمر سيستغرق وقتا طويلا حتى في أفضل السيناريوهات».
ورغم صور المقاتلات وهي تقصف مواقع جهاديين، حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادته العسكريون مرارا بأن على الأمريكيين أن يستعدوا لسنوات طويلة من الحرب، وأن الغارات الجوية لن تؤدي إلى نتائج حاسمة.
واستنادا إلى الخطوط العريضة التي عرضها مسؤولون أمريكيون فإن استراتيجية الحرب تستند إلى هزيمة مقاتلي التنظيم في العراق أولا مع الاستعانة بالقوات الكردية والجيش العراقي والمتطوعين الشيعة وميليشيا من الحرس الوطني من العشائر السنية لم تشكل بعد.
وفي سوريا تراهن واشنطن على تدريب وتسليح قوة جديدة من مسلحي المعارضة بمعدل خمسة آلاف مقاتل سنويا.
وبهذه الوتيرة، سيستغرق الأمر ثلاث سنوات قبل أن تصبح القوة كبيرة بما فيه الكفاية لتنتصر على التنظيم كما قال الجنرال مارتن دمبسي رئيس أركان الجيش الأمريكي.
- «إذا تعرض تنظيم الدولة الإسلامية لهزائم كبرى في العراق العام المقبل كما أتوقع، فإن قوته في سوريا ستتراجع. مع أنه لا يمكننا رؤية النهاية بوضوح، لا يجب أن يثنينا ذلك عن إقامة تحالفات وبسط بعض النفوذ».
مايكل أوهانلون من معهد بروكينجز
- «الرهانات كثيرة على رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي الذي لا يزال يتعين عليه القيام بتغيير جذري. حتى الآن لم تتخذ الحكومة أي قرارات ملموسة يمكن أن تقنع السنة والأكراد بأن مصالحهما أصبحت محمية».
مارينا أوتواي الخبيرة في مركز وودرو ويلسون

