عندما يرسم لاعب مسيحي على الأرض في دوري كرة القدم الأمريكية بعد إحرازه هدفا علامة الصليب على صدره فإن ذلك يعد وفق عقيدته كصلاة شكر، ولا تفرض عليه عقوبة رغم وجود قانون يمنع الاحتفال على أرض الملعب، إلا أن مثل هذه التصرفات الخفيفة لا يحاسب عليها.
ولكن يبدو أن على اللاعبين المسلمين التفكير كثيرا قبل محاولة استغلال هذا القانون.


احتفال مرفوض

مساء أمس الأول، سجل حسين عبدالله اللاعب في دفاع فريق كنساس سيتي تشيفز هدفا، وكانت تلك لحظة عظيمة بالنسبة له، فسجد شكرا لله.
إلا أنها بدت للحكم سلوكا مخالفا، حيث فرض على عبدالله عقوبة، عادّا ما قام به يدخل ضمن الإفراط بالاحتفال داخل الملعب، والذي يعاقب عليه القانون حسب ما جاء في Vox.
وقد أقر الدوري بأن الحكم أخطأ بمعاقبة اللاعب عبدالله، حيث أوضح المتحدث الرسمي لدوري كرة القدم الأمريكية ميشيل سينورا في رسالة الكترونية إلى «يو اس توداي» أنه وعلى الرغم من وجود قانون يمنع احتفال اللاعبين على أرض الملعب، إلا أن «الإجراء الرسمي في هذا الموقف لا يشمل معاقبة نزول اللاعب على الأرض كجزء من التعابير الدينية، وكنتيجة لذلك، لم يكن هنالك داع للعقوبة».


جهل الحكم

وأضاف «ليس هنالك سبب للاعتقاد بأن تصرف الحكم نتيجة للتحيز أو التعصب.
بل الأرجح أن التصرف ناتج عن الجهل بحركة عبدالله على أنها سجدة تدخل ضمن التعابير الدينية المسموح بها، ومع هذا فالأمر بكل تفاصيله ما زال مهما بالنسبة لنا».
وفتحت الحادثة باب النقاش الرياضي حول المعتقدات، عبر تساؤل يقول: إن كان السجود استثناء لقاعدة الاحتفال المفرط، فهل يتعين على حكام دوري كرة القدم الأمريكية التعرف على شعائر وتعابير الأديان الأخرى غير المسيحية؟ورغم ما أثير من حديث حول ما حصل للاعب المسلم، إلا أنه لم يحصل بعد العقوبة أي تداعيات خطيرة.
حيث فاز فريق كنساس سيتي تشيفز في المباراة، كما أوضح دوري كرة القدم الأمريكية أنه لن يتم تغريم عبدالله نتيجة سلوكه.
يذكر أن مسألة سجود اللاعب في الملعب قضية أثارت اختلافا بين علماء السعودية، حيث حرمها البعض باعتبارها بدعة، فيما أجازها آخرون على اعتبارها شكرا وتعطي صورة حسنة عن الإسلام.