وصف مطوفون لـ»مكة» قرارات تخرج من الدور التاسع في وزارة الحج بـ»غير القابلة للجدل أو النقاش»، عادين أنها أحادية وأن الوزارة أصمت آذانها عن مشكلات المطوفين في مؤسسات أرباب الطوائف وشركات حجاج الداخل الأمر الذي وضع العقبات داخل الميدان وجعل سير العمل ينحرف عن مساره في الحج.
وقال المطوف الدكتور عادل كاتب إن قرارات وزارة الحج تشوبها المركزية، وأن معظم الإجراءات التي تمت وتتم إلى اللحظة يقف خلفها وحيدا وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف والذي أطلق منذ قدومه حزمة من الإجراءات المتفردة تعكس أنها تصنع داخل قبة الوزارة من طرف واحد دون غيره.
حاولنا مرات معرفة حيثيات صناعة القرار في الحج، ومن خلال ما توصلنا إليه تراءى لنا كمطوفين أن القرار الذي يصدر من مكتب وكيل الوزارة النافذ يعد أمرا لا مناص عنه ولا رجعة فيه.
في المقابل، أوضح المطوف إسماعيل مؤذن أن هناك أمور يجب فيها الجلوس مع المطوفين وتلمس احتياجاتهم والحديث فيها بكل شفافية عن أبرز المشكلات، بينما أكد مطوف تركيا ومسلمي أوروبا أن التعليمات التي أصدرتها وزارة الحج أدت إلى حرمان مؤسسات الطوافة من الحديث عن منجزاتها لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وتحولت قضايا وخدمات مؤسسات الطوافة إعلاميا إلى مركزية أدت إلى غياب تام لمؤسسات الطوافة.
وأشار سعد جميل القرشي إلى أن وزارة الحج تصنع قراراتها بعيدا عن ملفات المطوفين وأن معظمها ارتجالية ولا تخضع إلى ورش عمل ومناقشات مع المعنيين في شركات حجاج الداخل، مبينا أنه كان من أبرز القرارات عمليات تحديد المساحات للحاج الواحد ومتطلبات وزارة الحج بتشغيل %85 من مخيمات الحجيج دون النظر إلى متطلبات الإعاشة والتي يطلبها الحجيج كوجود كافتريات وبوفيهات وخدمات مهمة وأساسية كمصلى.
«مكة» بدورها نقلت الاتهامات إلى وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف، إلا أنه ورغم حجم وأهمية ما طرح بالنسبة للمطوفين، لم يرد على ذلك، وفضل أن يكون رد وزارته على لسان رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف عبدالواحد برهان سيف الدين، إذ أكد أنه لا أحادية في القرارات وأن هناك متغيرات ينبغي مواكبتها، وأن هناك قرارات كثيرة تنبثق من توصيات مجلس الهيئة التنسيقية، مبينا أن بعضها تتقبله فئة دون الأخرى.

 

محاولة  الوصول لمناخ نقاش

  • تحدثنا مع وكيل وزارة الحج للوصول إلى أرضية مشتركة لإيجاد مناخ نقاش، تجتمع فيه الأطراف للوصول لرأي مشترك يخدم قرارات الوزارة التي نحترمها ونجلها، وفي نفس الوقت تتسق مع مصالح المطوفين الذين لديهم قائمة طويلة من الشكاوى والتي لا بد من وضع حلول عملية وآنية، وفرطت الوزارة في إمكانية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المطوفين لعقود من الزمن يشهد لهم بذلك ضيوف الرحمن، كما أن للوزارة الحق في ما تراه ولكن بعد أخذ رأي ذوي الخبرة، خاصة أن هناك تجارب خاضها المطوفون وتجردوا منها نتيجة لرصدهم لكثير من السلبيات الناتجة عن تطبيقها والتي أعادت الوزارة تطبيقها من جديد دون أخذ أي اعتبار لتجربتها سابقا.

الدكتور عادل كاتب

مطوف

 

الاعتراض احالني للقضاء وحرمني الطوافة

  • الملاحظ في السنتين الأخيرتين ارتفاع نسبة القضايا في المحاكم ضد وزارة الحج، وخاطبت كل المسؤولين وشرحت التفاصيل وواقع وزارة الحج الحالي، وحول المسؤولون قضيتي ومطالباتي إلى قضية شخصية وأحالوني إلى القضاء وطالبوني بعدم توجيه أي خطابات وحرمت العمل في الطوافة بدون أسباب واضحة وحددوا عمر 65 عاما للعمل في المهنة على الرغم من أن هذه المهنة يعمل فيها الآباء والأجداد من المهد إلى اللحد، والآن تسبب ذلك في خروجي من العمل الذي قضيت فيه كل حياتي، نتيجة أن الوزارة أصمت آذانها ورفضت التنازل للاستماع للمطوفين، وأربكت قرارات الوزارة الارتجالية والمفاجئة أعمال الحج.

إسماعيل مؤذن
مطوف

 

لابد من مواكبة المتغيرات

  • هناك تنسيق بتوجيه الوزير الدكتور بندر حجار دائما بعمل دراسات وورش عمل نلتقي فيها برؤساء المؤسسات وأعضاء مجالس الإدارات، وهناك توصيات تنبثق من تلك الاجتماعات، والنظرة وقتئذ تراعي المصلحة العامة قدر الإمكان ويكون الرأي بعد تصويت الأغلبية ونتائج الدراسات العلمية.لا اعتقد أن القول عن أحادية الجانب صحيحا، وبخصوص التغييب الإعلامي، فإن لنا في كل يوم نحن في الهيئة التنسيقية لقاء مع وسائل الإعلام والصحفيين، وتهمة التغييب التام تدحضها الصحف التي تطرح كثيرا من منجزات المؤسسات والتفاعلات التي تحصل في الوقت الحاضر.أما فيما يتعلق بالإصرار عن إحداث تعليمات وتغيرات متسارعة في اللوائح التي تخص الانتخابات أو معايير العمل فإنه من مرحلة إلى مرحلة هناك متغيرات، وكانت في اللائحة والإدارة التي صدرت في 1414 أو 1415 والآن بعد 20 سنة هناك مستجدات ومتغيرات ومن الطبيعي أن تحدث وهناك أمور لم تكن موجودة في السابق ومن الطبيعي أن تكون هناك تحديثات.الإجراءات والتعيينات حدثت قبل خمسة أعوام وكانوا في سن الستين والخامسة والستين، وارتأى صاحب القرار في حينه وجود تلك الأسماء والآن بعد هذه السنوات أصبحت أعمارهم أكبر بكثير وقل عطاؤهم، ونحن بصدد تشكيل مجالس إدارات جديدة ولا أحد يستطيع الحكم إلا بعد انتهائها، والحكم على إن كان هناك مراعاة من عدمها.


عبدالواحد برهان سيف الدين
رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف

 

مجاملات وتصيد أخطاء

 

  • لا نعرف إلى متى تصر وزارة الحج على إحداث تعديلات وتغييرات متسارعة بلوائحها سواء الخاصة بالانتخابات أو معايير العمل، فهل تبنى اللوائح والنظم على أشخاص تتغير بتغيرهم أم أنها لوائح ونظم تخص الدولة، ولماذا تصر على أن تكون لجان المراقبة والمتابعة بها لجان عقوبات وتصيد أخطاء وليست لجان دعم ومساندة، وما دور الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف تجاه مؤسسات الطوافة خاصة بعد أن واجهت المؤسسات مشكلات كبرى في ملف العمالة هذا العام.كما أننا لا نعرف إلى متى تصر على مجاملة البعض، وتعيينهم كأعضاء في مجلس الإدارات وهم قد تجاوزوا السن القانونية وأنهكهم المرض ولم يعودوا قادرين على ممارسة أي نشاط سوى الحصول على مكافآت في نهاية موسم كل حج، وما جدوى مركز تدريب العاملين في الحج والعمرة حتى الآن وما هي النتائج التي حققها على مدى السنوات الماضية؟.

أحمد حلبي
مطوف تركيا ومسلمي أوروبا

 

قرارات ارتجالية

  • هناك قضايا تتعلق بالمكيفات والتي أثبتت الأيام أنها غير جيدة ولا تقوم بعملية التبريد الكافية ولم تتمخض القرارات من قبل وزارة الحج في هذا الصدد، أيضا هناك مناطق إيواء وتحتاج شركات حجاج الداخل إلى إعانة في هذا الصدد، وهناك عمليات تكدس في معظم المخيمات، لدينا هذا العام حج منخفض التكلفة وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط علينا في وزارة الحج.صناعة القرار في وزارة الحج تمر عبر منفذ واحد وهو الارتجالية والانزواء بالرأي عن البقية دون الرجوع إلى المعنيين في هذا الملف من الموجودين في الميدان.


سعد جميل القرشي
صاحب شركة حجاج داخل

       


أبرز اللاءات التي تخرج من مكتب الدكتور حسين الشريف حسب المطوفين

  •  الخروج باستبيانات جديدة وورش عمل قبل انتهاء الدورة الحالية بمجالس مؤسسات أرباب الطوائف ما أربك العمل داخلها، حيث تذهب الوزارة إلى إحداث تغيير جذري بأهواء شخصية من أبرزها حرمان مساهمي المؤسسات من حقهم في الترشح لمجالس الإدارات لأكثر من دورتين ويعده المطوفون تدخلا في مؤسساتهم التي تحمل الصفة التجارية، وانحرافا للسلطة وتدخلا للوزارة في غير محله.
  •  رؤساء المؤسسات والعاملون فيها يؤكدون دائما أن دور الوزارة تحول من دور إشرافي تكاملي داعم للمؤسسات إلى دور تقصي وقانوني وباحث عن الاختلالات لتصعيدها قضائيا وهو ما تسبب في زيادة ملحوظة في ارتفاع عدد القضايا المنظورة ضد الوزارة أو المطوفين لدى المحاكم الشرعية، وهو ما دفع أحد وكلاء الوزارة إلى القول: لماذا أنشئت المحاكم الشرعية؟
  •  حتى لا تضيع هيبة الوزارة مقولة يرددها أحد المسؤولين النافذين حينما تتخذ الوزارة قرارا ويتضح عدم صحته يكابر بضرورة الإبقاء على هذا القرار الخاطئ للغرض ذاته.
  •  ذات المسؤول يرفض السلام على المسؤولين في المؤسسات ويتعامل معهم بفوقية أحدثت فجوة ودفعتهم إلى المعاملة بالمثل، الأمر الذي أحدث الجفاء بين وزارة الحج ومؤسسات الطوافة.
  •  لا لتخصيص مساحات تقل عن عشرة معتمرين لمساحات الـ16 مترا، الأمر الذي أوجد قضايا منظورة لدى ديوان المظالم من بعض الحجاج الذين اشتكوا من ضعف المساحات وهو ما رد عليه الدكتور حسين الشريف في حينه بأنه لا يوجد لفئة الشخصيات المهمة.
  •  لا للمغالاة في أسعار حملات الحجاج في الداخل والخارج وتقنينها بإفساح أكبر للحج منخفض التكلفة بعد أن كان حكرا على 19 ألفا العام المنصرم ليتسع إلى 41 ألفا هذا العام.
  •  لا للحملات الوهمية بنوعيها التي يراها الشريف، عادا إياها جريمة جنائية يعاقب عليها القانون.