تحتاج سوق العقار في دبي إلى إضافة 30 ألف وحدة سكنية حتى 2018 للحفاظ على استقرارها وخاصة في قيم الإيجارات، فما زالت أسعار بيع الشقق السكنية وقيم إيجاراتها تواصل الارتفاع وبدا ذلك واضحا في الفصل الثاني من العام الحالي.
تقرير شركة فايدار الاستشارية، المتخصصة في القطاع العقاري في الإمارات، حدد عدد الوحدات الإضافية بناء دراسة رصد بدقة حجم المشاريع التي تم الإعلان عنها وتلك التي تم إطلاقها والمشاريع الأخرى المتوقفة والجارية، وبناء على ما تحصل عليه اطلق توقعاته بحجم الطلب المتوقع واحتياجاته.
تراجع التمويل بعد ربطه بعمر المقترض
تشير فايدار إلى أن ربط المصرف المركزي الإماراتي قيودا على الرهن بعمر المقترض أدى إلى تراجع الطلب على التمويل والإقراض العقاري، وأفادت بأن التكهنات تؤدي دورا بارزا في السوق، وأن قطاع العقارات سيظل متغيرا وفي المدى القصير، قد يؤدي ذلك إلى تعديل في الأسعار بعد عامين من ارتفاع معنويات المستثمرين.
وتتكهن الشركة بإمكانية تراجع رأس المال على المدى الطويل بسبب التغير السكاني وذكرت أن العرض والأسعار في الوقت الحالي تمثل تحديات أمام النمو المستدام.
في الوقت نفسه، تراجع الفرق بين عائدات السنوات العشر الخالية من المخاطر والمحافظ العقارية المعروفة بصناديق الاستثمار العقاري بمعدل 0.89% وبناء على معدلات سندات الحكومة المحلية، يعني ذلك أن محافظ الاستثمار المتنوعة يجب أن تحقق ربحا بنسبة 5.52%.
في هذا السياق، يفيد التقرير بأن العقارات الفردية يجب أن تعود بعائد بمعدل 6% أو أكثر في حين أن متوسط العائدات الصافية للشقق هو 5.6% و4.5% للفلل.
ونقلا عن مصادر داخلية من صندوق النقد الدولي، تفيد فايدار بأن دبي ستسجل نموا بنسبة 3.5% في ناتجها المحلي الإجمالي رغم أن الاقتصاد العالمي يوحي بالتوقف عن النمو.
وفي حال ظل اقتصاد هذه المدينة حيويا ومتينا، يمكن أن ينمو ناتجها بنسبة 5.6% سنويا.
استكمال 15 ألف وحدة بمشاريع معلقة
توضح فايدار أنه خلال الأسابيع الستة الأولى من الفصل الثالث من 2014، قد يعاد استكمال نحو 15 ألف وحدة من المشاريع المعلقة، فينخفض بالتالي عدد الوحدات اللازمة إلى 20 ألفا.
وترى الشركة في تقريرها أن فرص تطوير المشاريع السكنية لا تزال كبيرة في دبي، لكن السوق قد يستفيد كثيرا من التركيز بشكل خاص على السكن الموجه لذوي الدخل المتوسط.
وبناء على بيانات مستمدة من المعاملات التي سجلتها الأسابيع الستة الأولى من الفصل الثالث من العام الحالي، يذكر التقرير أن الأسعار الاسمية الخاصة بمنازل العائلة الواحدة تراجعت بنسبة 4% في حين الأسعار الاسمية للشقق انخفضت بنسبة 6%.
يشار إلى أن مؤشر أسعار المنازل الذي تحدده فايدار يمثل الأسعار الحقيقية المعدلة في مشاريع نموذجية تم إنجازها في دبي منذ 2009.

