لم تشفع نجاحات “إير آسيا” ورئيسها “توني فيرنانديز” في تجنيبها حادثة مروعة باختفاء طائرة لها، عثر عليها أمس الأول في بحر جاوا، قبل يوم واحد من أفول عام 2014، وهو العام نفسه الذي حصلت فيه على جائزة أفضل شركة طيران مخفضة، وللعام السادس على التوالي.
واحتلت ماليزيا مركزاً متقدماً على صعيد حوادث الطائرات في 2014 بثلاثة حوادث من أصل 15 قد تترك أثراً سلبياً على شعبية شركات طيرانها وبخاصة “إير آسيا” التي بزغ نجمها بشكل تصاعدي خلال 13 عاماً منذ تولاها “فيرنانديز” لتحصل على 68 جائزة دولية مع تحولها من شركة حكومية خاسرة إلى شركة تنافسية.
وأعرب رئيس “إير آسيا” توني فيرنانديز عبر حسابه الشخصي على تويتر عن أسفه لفقدان الاتصال بالرحلة QZ8501 المنطلقة من سوربايا إلى سنغافورة في السابعة و 24 دقيقة صباح 28 ديسمبر الحالي.
وناشد فيرنانديز، أهالي الضحايا بالتحلي بالصبر والقوة، مشيراً في تغريدات متلاحقة إلى أن الوضع في بلده محزن، وأن كل تفكيره متركز في وضع الركاب وأمله في إنقاذهم.
ووجه فيرنانديز الشكر لشركات الطيران الأخرى، معتبراً أن بلده يعيش أسوأ كابوس، ولن يتوقف عن البحث.
وتحولت أوضاع “إيرآسيا” كلياً منذ تولاها فيرنانديز عام 2001 مودعة ديونها وأزمتها الاقتصادية، لتفتح خطوطاً لها إلى 25 دولة، واستمرت في تحقيق الإنجازات سنوياً ما ساهم في اكتسابها ثقة المسافرين، وكان لأسلوبها التسويقي دور كبير في ذلك.
وحصل فيرنانديز، المصنف في المرتبة 28 على مستوى العالم في قائمة فوربس لأثرياء العالم بثروة تقدر بأكثر من 650 مليون دولار في غضون عامين من قيادته للشركة، على جائزة أفضل مدير تنفيذي من بيزنس تايمز وأميركان اكسبريس.
كما نال جائزة أيقونة الماركة الماليزية من نائب رئيس الوزراء داتو سيري نجيب تون رزاق في منتدى الماركات العالمي في ماليزيا 2008، وجائزة التفوق بالقيادة لعام 2009 من فروست آند سوليفان، كما حصد جائزة أفضل مدير تنفيذي عالمي في 2010.
وبدأ فيرنانديز الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والماليزية، حياته المهنية موسيقياً، وتحول إلى واحد من أشهر المديرين التنفيذيين في العالم، بعد أن وصل بشركته إلى نقل أكثر من 30 مليون مسافر سنوياً.
ولم تخل حياته من مغامرات اقتصادية حيث اشترى نادي كوينز بارك رينجرز لكرة القدم الذي فشل في تحقيق أي إنجاز ليتلوها بمغامرة أخرى في الفورمولا ون انتهت أيضا بخسارة له.
ومنذ وقعت أزمة اختفاء طائرته، تواصل فيرنانديز مع أهالي جميع الضحايا البالغ عددهم 162 شخصاً، على حد ما ذكر في تغريدة عبر تويتر، عدا ثلاث أسر فقط منهم.
ووعد بأن يقدم للأهالي كل ما يمكنه القيام به شاكراً لطاقم العمل بشركته جهودهم لخدمة عملاء الشركة.
وتحول حساب فيرنانديز على تويتر إلى ساحة عزاء الكترونية ونافذة لمؤازرة أهالي الضحايا، وعبر المغردون من خلال ردودهم عن ثقتهم في الشركة التي تواجه بهذه الكارثة واحدة من أسوأ تحدياتها.
الطائرة المنكوبة تهدد إنجازات مديرها المليونير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
