أجمع بين الأخبار والمشاهد المتشابهة برابط! فالمقطع الشهير لمدرس تحفيظ القرآن وهجومه «الشرس» على أحد طلابه حفظته بذاكرتي تحت خانة «العنف»! بعدها بأيام شاهدت في القناة الفرنسية تقريراً عن مداهمة الشرطة «هونيك» لمزرعة أبقار -بمساعدة جمعية خيرية للرفق بالحيوان- لإنقاذها من مالكها ورفع «ولايته» عنها لعدم منحها الرعاية الكافية ما تسبب في نفوق أعداد منها! فوضعت المقطع السابق بنفس الرابط وهو «العنف»! ثم قرأت ما نشرته صحيفة مكة عن قيام أمريكي -يعمل مدرساً للغة الإنجليزية برأس تنورة- برعاية كلبين سائبين ونقلهما لبلاده لئلا يتعرضا للعنف مستقبلاً! وفي ذات الصحيفة والصفحة والتاريخ قرأت عرضاً للخبر الموسوم بـ (#إحراق_ثعلب_بالنار)! فألحقت الخبرين بصاحبيهما تحت نفس رابط «العنف»!ولخشيتي على ذاكرتي من التكدّس أخرجت حادثتي «الأبقار» و»الكلب» منها ومن خانة «العنف» لانتهائهما بشكل إيجابي! فالشرطة الفرنسية أخذت الأبقار لبيئة آمنة وبعيدة عن إهمال المزارع وعنفه مع أنه يمتلكها واشتراها من «حُرّ ماله»! والكلبان لم يكتفِ المدرس الأمريكي برعايتهما وإنما قام بتسفيرهما إلى بلده الذي قد تتفوق حقوق الكلاب فيه على حقوق البشر!!بقيت النتيجتان السلبيتان عالقتين في الذهن! فالثعلب المسكين لفظ أنفاسه «مشوياً» لسطوه على «دجاج القوم»! والطفل تنازل والده عن الحق الخاص تجاه المعلم الذي انتهت «رخصة إقامته» ولا يحمل تصريحاً لتعليم الأطفال! وقد كان تنازل الأب سهلاً لأن الضرب والركل لم يرتسم على جسده؛ ولا أدري هل «أهلّيته» للولاية على ولده مقبولة نظير إهماله وتحريضه للمعلم على التنكيل بولده؟!عموماً يرى «الغرب» في «الإنسان» وحتى «الحيوان» ثروة قومية بها ازدهار أوطانهم لذا فالضرورة تستدعي «التشدد» في المحافظة عليها وتنميتها لأن النتيجة ستصبّ في صالح الجميع! أمّا لدينا فالأمر فيه «سِعة»! والقصص القابعة في الظل وخلف الأبواب الموصدة لحالاتٍ تعرضت للـ»عنف» قلّما تأخذ اهتماماً كبيراً أو تحرّكاً للمعالجة! بحجة «مالنا دخل»! ولأن «العنف» المتمخض عن «المشاكل العائلية» «يجب فيه «الستر» كحقٍّ مكفولٍ للجيران!!
"الطفولة" و"حقوق الكلاب"!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
