حذرت حملة السكينة لمكافحة الفكر المتطرف مؤسسات الدولة من المؤثرات الجديدة الدخيلة على الشباب في ظل غياب التنسيق بين الجهات، أبرزها فقدان الهوية والإحباط وعدم الانتماء، حيث جعلت هؤلاء الشباب يسلكون منهج الفكر الضال بحثا عن الذات المفقودة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الجهات المختصة لتصحيح أفكار بعض الشباب الذين يتأثرون بالأفكار المتطرفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونحوها، إلا أن الخطر ما زال يحدق ببعض الشباب الذين يعانون من حالات نفسية متدهورة وإدمان للمخدرات ويتواجدون خارج أسوار المجمعات الطبية، في ظل عدم توافر آلية وأسرة كافية داخل المجمعات الطبية.
وأوضح رئيس حملة السكينة عبدالمنعم المشوح لـ»مكة»، أن الشباب الذين يذهبون إلى مناطق الصراع وينتمون للمنظمات الإرهابية بعضهم من مدمني المخدرات أو كانوا متعاطين لها، وأن المنظمات الإرهابية تستقطب تلك الفئة من الشباب الذين يعانون من حالات نفسية سيئة، لافتا إلى أن الحل السلوكي والنفسي مهم جدا للشاب لتأهيله قبل كل شيء.
وقا إن في المملكة برامج ممتازة وخبرات، «لكن عدم التنسيق بين مؤسسات الدولة ككل أبرز المشكلات التي تواجهنا، إذ إن كل جهة تقوم بما تراه دون أن يكون هناك أي تنسيق بين الجهات الأخرى»، مشيرا إلى أن مكمن الخطر في هذا الأمر، وأنه ينبغي على كل الجهات دون استثناء التنسيق فيما بينها لإغلاق الثغرات.
وعن مدى تواصلهم مع المدمنين داخل مجمعات الأمل لمناصحتهم قال إنه ليس هناك أي تواصل، مبديا في نفس الوقت استعدادهم للمشاركة في أي برنامج يعده مجمع الأمل أو أي جهة تنفذه، إذ سبق أن شاركوا في برامج نفذتها كل من وزارة التربية والتعليم والمديرية العامة للسجون وغيرها من الجهات، مبينا أن اختصاصهم توعية الكترونية فقط.
وأكد المشوح أن الجماعات المتطرفة ككل لديها حد معين في الإدمان على المخدرات سواء الحشيش أوالحبوب، والتي تساعدهم على السهر مدة أطول وتركيز أكثر، وهذا أمر معروف لدى الجماعات، إضافة إلى احتوائهم وتركيزهم على فئة خريجي السجون أو جرائم المخدرات ومدمنيها.
يذكر أن إمارة منطقة الرياض وجهت في وقت سابق بتوقيف من يتسم بالخطورة من المدمنين على المخدرات تحفظيا مدة لا تتجاوز خمسة أيام - بحسب مصدر مطلع لـ»مكة»، والذي أوضح أن التوجيه جاء على خلفية الزيادة الملحوظة في أعداد مدمني المخدرات في مدينة الرياض وبعض المحافظات، بشكل يفوق استيعاب الأسرة في مجمع الأمل للصحة النفسية، وذلك من خلال ما يرد يوميا من طلبات لعلاج هؤلاء المدمنين التي يتقدم بها ذووهم أو أقاربهم، وتضمنها خطورتهم على أسرهم والمحيطين بهم وعلى أنفسهم، إضافة إلى احتمالية ارتكابهم جرائم تحت تأثير المخدرات أو أعراضها.
السكينة: فقدان الهوية والإحباط وعدم الانتماء قادت الشباب إلى الفكر الضال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
