تحديد اسم الذبيح يثير الجدل بندوة الحج الكبرى
أشرف الحسيني - منى
أثير بندوة الحج الكبرى جدل ديني حول هوية الذبيح، حيث دار حوار ديني رفيع بين أستاذة جزائرية وعالم من مكة، اختلفا واتفقا على واحدة من أكثر القضايا حساسية بين المسلمين واليهود، في حضرة نحو مائة عالم ومتخصص ، وظل الحوار الذي نتج عن الورقة التي قدمها عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان «الرسالة المحمدية للملة الإبراهيمية» متزنا ويعكس أجواء دينية حضارية متفاهمة شارك فيها عالمات وعلماء قدموا للمساهمة في ندوة الحج التي اختتمت أمس الأول.
كان الحوار الفكري متبادلا بين المرأة والرجل دون تمييز أو إقصاء دون تقليل من وجهة النظر الأخرى، بل كان متحضرا إلى أقصاه حيث تقبل أبوسليمان مخالفة أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر الدكتورة نصيرة دهينة لرأيه إذ قال «هناك مسلمون تبنوا رأي أن الذبيح هو إسحاق، ولكن رأي الجمهور أن إسماعيل عليه السلام هو الذبيح، ولكل من الاثنين دليله» وأضاف «تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم، إن قلت إسحاق أو إسماعيل لن يغير ذلك من الواقع شيئا».
النقاش الذي انتهى بقبول المتحاورين بالرأي الذي لا يحدد من هو المقصود بالذبيح في القرآن الكريم عكس رقي الحوار بين متشربي العلم إلا أن العلماء المسلمين رجحوا أن الذبيح هو إسماعيل، في حين أكدت المراجع الدينية اليهودية أن اليهود ذهبوا إلى أن إسحاق هو المعني بالذبيح، وهو ما دفع بدهينة لمخالفة رأي أبوسليمان إضافة إلى أنها لم تتوان في الاستشهاد بالتناقض الوارد في مراجع اليهود.

