وجود العمالة الأجنبية من عدمه مثار الجدل بشكل دائم من قبل الباحثين عن العمل من الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، فما يشتكي منه الشباب هو قلة فرص العمل للسعوديين، وهي بنظر البعض تعود لوجود العمالة الأجنبية، وأحيانا يكون في نظر البعض وجودهم محفزا للاجتهاد أو مساهما في وجود أيد عاملة كثيرة ومدربة.

ووفقا لتصريح لوكيل وزارة العمل لشؤون العمال الدكتور أحمد الحميدان، فإن المملكة تستقدم أكثر من مليون عامل سنوياً مضيفا أنها لا تحتاج إلى أن توظف 20 أو 30 %، معبرا عن أن هذا العدد كفيل بإنهاء أزمة البطالة في السعودية.
في حين أوضح مستشار التخطيط الاستراتيجي الكاتب برجس البرجس لـ»مكة» بأن البطالة ليس لها علاقة بالأجانب، يجب زيادة العمالة الأجنبية لرفع الإنتاجية وخفض التكلفة، ولكن على وزارة العمل ضبط الأنظمة»، وأضاف «يحتاج السعوديون إلى أعمال صناعية وتكنولوجية، وهذه من مسؤوليات وزارة التجارة والصناعة التي لم تعمل على توطين الصناعات».
وقد أكدت وزارة العمل من خلال حسابها في تويتر بأن مبادراتها أسهمت خلال الفترة من 2009-2013 بارتفاع معدل توطين الوظائف من 9.9 % إلى 15.15 %.
وبحسب طراد العمري الرئيس التنفيذي لشركة بيت السعودة، الذي تحدث عن الوظائف التي يشغلها بعض السعوديين بعد برنامج نطاقات، بأنها غير مناسبة للتحصيل والتطور، موضحا «السبب في ذلك أن هيكلة وأسلوب عمل نطاقات للشركات الذي جعل من نسبة السعودة الأساس في الشركة، من الطبيعي أن يرجع استنادها على نسبة توظيف السعوديين إلى أسفل الهرم الوظيفي لترتفع نسبة السعودة، والمحصلة هي أن يجد الشباب نفسه في وظائف هزيلة وغير متطورة بسبب القاعدة.
وأوضح العمري بأن النسب التي تنشرها وزارة العمل قد يكون فيها شيء من الصحة، وقال:»لو نظرنا للبطالة لوجدنا زيادة في نسبها كل سنة بين السعوديين مع أن نهاية الخطة الخمسية التاسعة التي ستنتهي بعد شهر أو شهرين، من المفترض أن تخفض معدلات البطالة لتصل حتى 5.5 %، لكن الواقع يوضح بأنها زادت عن 9 %، ووصلت الآن نحو 13 % مع تحفظ وزارة الاقتصاد والتخطيط ومصلحة الإحصائيات.
مبينا بأن كل ما حصل الفترة الماضية هو التزام الشركات بتسجيل موظفيها في التأمينات الاجتماعية، وعندما بدأ التسجيل ظهرت الأرقام وكأنه زاد توظيف السعوديين، مضيفا: «الأمر الذي ينفي زيادة التوظيف هو عدد العاطلين عن العمل».