لوحة رسام تجاوزت مليوني متر مربع! أطرافها فن بحد ذاته، رسمت حدودها بدقة تفوق دقة مركزها، أينما تسقط عينك على جزء منها تجد تفاصيل داخل التفاصيل، جماليات إلى آخر مدى يستوعبه العقل البشري.
لوحة رسام منقوش بداخلها تضاريس ... جبال شاهقة صماء، وصحار قاحلة صفراء، وبحران تتلاطم أمواجهما متحركان داخل اللوحة التي لا يهتز فيها شيء سواهما، وبيت أسود يسر الناظر بياضه، وقبر يحتضن أطهر الأرواح.
لوحة رسام في شرقها ثروات هائلة، وفي غربها مدينتان مقدستان، وفي شمالها مجالس كرم، وفي جنوبها مقاتلون حماة.
لوحة رسام تسر الناظر عندما يلمحها، وتسحره عندما يطيل النظر فيها، وتأسره إن تجول داخل تضاريسها.
لوحة رسام عجز عن وصفها الساسة والتجار، ورجال الدين وعلماء الأرض، بعد أن يئس عن شرحها خبراء الرسم.
هي الفريدة من نوعها التي عرضت على المشاهدين دون أن تعلق على حائط متحف، أو تعرض في مزاد لبيعها.
لم يفهم من تفاصيلها إلا أن ماضيها مشرف، وحاضرها فخر، ومستقبلها مشرق.
لوحة رسام لم يكن شأنها كشأن اللوحات، بل تعاملوا معها كمصدر للحياة الحقيقية.
لوحة رسام رسم خارطة وليست خارطة! لأنها بلا مفاتيح أو مسميات أو مسارات لخطوط الطول والعرض.
لم يستطع فيها اختصار الألوان، ولم يسعفه وقته بالكتابة عليها إلا «المملكة العربية السعودية».
وكل عام والوطن بخير وازدهار.
لوحة رسام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
